تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمّا قولُهم: هذا سِوى ذلك، أى غيرُه، فهو من الباب؛ لأنّه إذا كان سِواه فهما كلُّ واحدٍ منهما فى حَيِّزِه على سواء. والدّليل على ذلك مدُّهم السِّواء بمعنى سِوى * قال الأعشى:

وما عدلَتْ من أهلِها لِسوائكا (١)

ويقال قصدتُ سِوَى فلانٍ: كما يقال قصدت قصده. وأنشد الفراء:

فلَأصْرٍفَنّ سِوَى حُذيفة مِدْحتى … لِفَتى العَشىِّ وفارسِ الأجرافِ (٢)

سوء

فأمّا السين والواو والهمزة فليست من ذلك، إنما هى من باب القُبح. تقول رجلٌ أسوَأُ، أى قبيحٌ، وامرأةٌ سَوآء، أى قبيحة.

قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: «سوْآءُ (٣) وَلودٌ خيرٌ مِنْ حسناءَ عقيم». ولذلك سمّيت السَّيِّئة سيّئة. وسمِّيت النار سُوأى، لقُبْح منظرها. قال اللّه تعالى: ﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ اَلَّذِينَ أَساؤُا اَلسُّواى﴾. وقال أبو زُبَيْد:

لم يَهَبْ حُرْمةَ النَّدِيم وحُقَّتْ … يا لَقومِى للسَّوأة السَّوآءِ (٤)

سوح

السين والواو والحاء كلمةٌ واحدة. يقال ساحة الدار، وجمعها ساحات وسُوح.

(١) ديوان الأعشى ٦٦. وقد سبق تخريجه فى (جنف). وصدره:

تجانف عن جل اليمامة ناقتى.

(٢) فى اللسان (١٤٣: ١٩): «فارس الأحزاب»، تحريف. والبيت من أبيات فائية فى الأغانى (١٢٧: ١٤) منسوبة إلى رجل من بنى الحارث بن الخزرج، أو إلى حسان بن ثابت. وانظر تنبيه البكرى على الأمالى ٦٧.

(٣) ويروى أيضا: «سوداء».

(٤) البيت فى اللسان (سوأ).

مقاييس اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٣ · ص ١١٣