تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فى النَّبت دائمًا ليلًا ونهارًا. ولذلك

يقال: «خَير المالِ عينٌ خَرّارة، فى أرض خوَّارة، تَسْهَرُ إذا نِمتَ، وتشهَد إِذا غِبْتَ». وقال أميّة بن أبى الصلت:

وفيها لَحْمُ ساهرةٍ وبحرٍ … وما فاهُوا بِهِ لهمُ مقيم (١)

وقال آخَر، وذكر حَميرَ وحْش:

يرتَدْنَ ساهرةً كأنَّ عميمَها … وجَمِيمَها أسدافُ ليلٍ مظلمِ (٢)

ثم صارت السّاهرةُ اسمًا لكلِّ أرض. قال اللّه ﷻ: ﴿فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ. * فَإِذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾. والأسهران: عِرقان فى الأنف من باطن، إِذا اغتلم الحِمارُ سالا ماءً. قال الشمّاخ:

تُوائِلُ من مِصَكٍ أنْصَبَتْهُ … حوالبُ أسهريهِ بالذَّنِينِ (٣)

وكأنّما سمِّيتا بذلك لأنّهما يسيلان ليلًا كما يسيلان نهارًا. ويروى «أسهرته». ويقال رجلٌ سُهَرَةٌ: قليل النّوم. وأمّا السَّاهور فقال قوم: هو غلاف القمر؛ ويقال هو القمر. وأىَّ ذلك كان فهو من الباب؛ لأنّه يسبح فى الفَلَك دائبًا، ليلًا ونهارا.

سهف

السين والهاء والفاء تقلّ فروعه. ويقولون إنّ السَّهَف (٤):

تشحُّط القتيلِ فى دمِه واضطرابُه. ويقال إِنْ السُّهَاف: العطش.

(١) البيت فى اللسان (سهر) بدون نسبة.

(٢) البيت لأبى كبير الهذلى، كما فى اللسان (سهر)، وقصيدته فى نسخة الشنقيطى من الهذليين.

(٣) ديوان الشماخ ٩٣. وقد سبق فى (٣٤٨: ٢).

(٤) ضبط فى الأصل والمجمل بفتح الهاء، وفى اللسان والقاموس بسكونها.

مقاييس اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٣ · ص ١٠٩