تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا خَرَصْته (١). وهو من الباب؛ لأنّك تفعل ذلك ثم ترفُعه ليُعلم كم هو.

وقد جعلوا فى هذا من المهموز كلمةً فقالوا: حَزَأْتُ الإبلَ أحزَؤُها حَزْءا، إذا جمعتَها وسقْتها؛ وذلك أيضًا رفْعٌ فى السَّير. فأمّا الحَزاء فنَبْتٌ.

حزب

الحاء والزاء والباء أصلٌ واحد، وهو تجمُّع الشئ. فمن ذلك الحِزب الجماعة من النّاس. قال اللّه تعالى: ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾.

والطائفة من كلِّ شئِ حِزْبٌ. يقال قرأَ حِزبَهُ من القرآن. والحِزْباء: الأرض الغليظة (٢). والحَزَابِيَةُ: الحِمار المجموع الخَلْق.

ومن هذا الباب الحيزبُون: العجوز، وزادوا فيه الياء والواو والنون، كما يفعلونه فى مثل هذا، ليكون أبلغ فى الوصف الذى يريدونه.

حزر

الحاء والزاء والراء أصلان: أحدهما اشتداد الشئ، والثانى جنسٌ من إعْمال الرّأْى.

فالاصل الأول: الحَزَاوِرُ، وهى الرّوابى، واحدتها حَزْوَرَة. ومنه الغلام الحَزْوَر (٣) وذلك إذا اشتدّ وقوِى، والجمع حزاورة ومن * ذلك حزَرَ اللَّبنُ والنّبيذُ، إذا اشتدّت حُموضته. وهو حازر. قال:

* بَعْدَ الذى عَدَا القُروصَ فَحَزَرْ (٤) *

وأمّا الثالث فقولهم: حزَرتُ الشئ، إذا خرصْتَه، وأنا حازر. ويجوز أن

(١) الخرس: تقدير الشئ بالظن. وفى الأصل: «حرضته»، تحريف.

(٢) يقال حزباء فى الجمع، ولمفردة حزباءة.

(٣) يقال فى وصف الغلام حزور كجعفر، وحزور كعملس.

(٤) أنشده أيضًا والمجمل، والقروس، مصدر لم يرد فى المعاجم المتداولة.

مقاييس اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٢ · ص ٥٥