تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال بعضُهم: الرّجام حجرٌ يشَدُّ بطَرَف عَرْقُوَةِ الدّلو، ليكون أسرَعَ لانحدارها.

والذى يستعار من هذا قولُهم: رَجَمْتُ فلانًا بالكلام، إذا شَتَمْتَه. وذُكِر فى تفسير ما حكاه عز وجل فى قصة إبراهيم عليه السلام: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ﴾ أى لأشتُمنَّك؛ وكأنه إذا شتَمه فقد رجَمَه بالكلام، أى ضرَبَه به، كما يُرجَم الإنسان بالحجارة. وقال قوم: ﴿لَأَرْجُمَنَّكَ﴾: لأقتُلنّك. والمعنى قريبٌ من الأول.

رجن

الراء والجيم والنون أصلان: أحدهما المُقَام، والآخر الاختلاط.

فالأول قولهم: رَجَنَ بالمكان رُجُونًا: أقام. والرَّاجِن: الآلِف من الطَّير وغيره.

والثانى قولهم ارْتَجَنَ أمْرُهم: اختلَط. وهو من قولهم ارْتَجَنَتِ الزّبدة، إذا فسَدتْ فى المَخْض.

رجى

الراء والجيم والحرف المعتلّ أصلان متباينان، يدلُّ أحدُهما على الأمَل، والآخَر على ناحية الشئ

فالأول الرَّجاءِ، وهو الأمل. يقال رجَوت الأمْرَ أَرجُوه رجاءً. ثم يتَسع فى ذلك، فربما عُبِّر عن الخوف بالرَّجاء. قال اللّه تعالى: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلّهِ وَقارًا﴾ أى لا تخافون له عَظَمَةً. وناسٌ يقولون: ما أرجو، أى ما أبالى. وفسَّروا الآية على هذا، وذكروا قول القائل:

مقاييس اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٢ · ص ٤٩٤