ولو أنَّ رَبْعًا رَدَّ رَجْعًا لسائلٍ … أشار إِلىَّ الرَّبْعُ أو لَتَكَلما (١)
وأرْجَعَ الرَّجلُ يده فى كِنانته، ليأخُذ سهمًا. وهو قولُ الهُذَلىّ (٢):
* فَعَيَّثَ فى الكِنانة يُرْجِع (٣) *
والرجاع: رُجوع الطَّير بعد قِطاعِها. والرَّجيع: الجِرَّة؛ لأنه يُرَدَّد مضْغُها.
قال الأعشى:
وفلاةٍ كأنّها ظَهرُ تُرْسٍ … ليس إلا الرَّجِيعَ فيها عَلَاقُ (٤)
والرَّجِيع من الدوابّ: ما رجَعْتَه من سفرٍ إلى سَفَر. وأَرجَعَتِ الإبلُ، إذا كانت مَهَازِيلَ فسَمِنَتْ وحَسُنَتْ حالهُا، وذلك رُجوعُها إلى حالِها الأولَى. فأمّا الرَّجْع [ف] الغيثُ، وهو المطرُ فى قوله جلّ وعزّ: ﴿وَاَلسَّماءِ ذاتِ اَلرَّجْعِ﴾، وذلك أنها تَغِيت وتصُب ثم تَرجِع فتَغِيث. وقال:
وجاءت سِلْتمٌ لا رَجْعَ فيها … ولا صَدْعٌ فتَحْتلِبَ الرِّعاءُ (٥)
رجف
الراء والجيم والفاء أصلٌ يدلُّ على اضطرابٍ. يقال رجَفَتِ الأرْضُ والقَلبُ. والبَحْرُ رَجّافٌ لاضطرابه. وأَرْجَفَ الناسُ فى الشئ، إِذا خاضوا فيه واضطَرَبُوا.
(١) فى الأصل: «لت كلما» تحريف. وفى ديوانه المخطوط بتحقيق العلامة الميمى؟؟؟: «أو لتفهما».
(٢) هو أبو ذؤيب الهذلى. ديوانه ٩ والمفضليات (٢٢٥: ٢) واللسان (رجع ٤٨٧).
(٣) انظر (عيث). والبيت بتمامه كما فى المراجع المتقدمة:
فبدا له أقراب هذا رائغا … عجلا فعيث فى الكنانة يرجع.
(٤) ديوان الأعشى ١٤١ واللسان (رجع، علق). وسيعيده فى (علق).
(٥) السلتم، كزبرج: الداهة والسنة الصعبة. وفى الأصل: «سليم» صواب إنشاده من اللساق (رجع، سلتم). وفى الأصل أيضًا: «فينجر الرعاء»، وأثبت فى اللسان.