فقال ابنُ دريد: ومما شذّ عن الباب الرُّبَّاح، يقال إنّه القِرْد (١)،
ربخ
الراء والباء والخاء أُصَيْلٌ يدلُّ على فترةٍ واسترخاء. قالوا:
مَشَى حَتَّى تربّخ، أى استرخَى. ويقولون للكثير اللَّحم: الرَّبِيخ. ويقال إن الرَّبُوخ: المرأةُ يُغْشَى عليها عند البِضاع.
ربد
الراء والباء والدال أصلان: أحدهما لونٌ من الألوان، والآخر الإقامة.
فالأوَّل الرُّبْدة، وهو لونٌ يخالط سوادَه كُدرةٌ غير حَسَنة. والنّعامةُ رَبْداء.
ويقال للرَّجُل إذا غَضِب حتى يتغيَّرَ لونُه ويَكْلَفَ: قد تَرَبَّد. وشاةٌ رَبْداء، وهى سوادءُ منقَّطةٌ بحمرةٍ وبياض والأَرْبَد: ضربٌ من الحيات خبيثٌ، له رُبْدَةٌ فى لونه، وربَّدَتِ الشَّاةُ، وذلك إذا أضرعَتْ، فترى فى ضَرْعها لُمَعَ سوادٍ وبياض. ومن الباب قولُهم: السّماء متربِّدة، أى متغيِّمة فأما رُبَدْ السَّيف فهو فِرِنْدُ دِيباحتِه، وهى هُذَليَّة. قال:
وصَارِمٌ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُهُ … أبْيَضُ مَهْوٌ فى مَتنِهِ رُبَدُ (٢)
ويمكن ردُّه إلى الأصل الذى ذكرناه. فيقال (٣):
وأمَّا الأصلُ الآخَر فالمِرْبَد: موقِف الإبل؛ واشتقاقه مِنْ رَبَدَ، أى أقام.
قال ابنُ الأعرابى: رَبَدَه، إذا حبسه والمِرْبَد: البَيْدَر أيضًا. وناسٌ يقولون: إنَّ
(١) الذى فى الجمهرة (٢٢٠: ١): «والرباح ولد القرد والجمع رباببح».
(٢) لصخر الغى الهذلى كما فى اللسان (مها، ربد). وسيعيده فى (مها). وقصيدته فى شرح الكرى للهذليين (١٢) ومخطوطة الشنقيطى ٥٥. وقبل البيت:
إنى سينهى عنى وعيدهم … ببض رهاب ومجنأ أجد.
(٣) كذا وردت هذه الكلمة. والظن أنها مقحمة.