حيث رقّ. فأمّا
الحديث: «أنَّ النبى صلى الله عليه وآله وسلم لَعَنَ الرُّكاكَة».
فيقال إنّه من الرِّجال الذى لا يغَار. قال: وهو من الرَّكاكة، وهو الضَّعْف.
وقد قُلناه. والرَّكيك: الضَّعيف الرأْى.
والأصل الثانى قولهم: رَكّ الشَّئَ بعضَه على بعضٍ، إذا طَرَحَه، يرُكُّه ركًّا. قال:
* فنَجِّنا مِنْ حَبْس حاجات ورَكْ (١) *
ومن الباب قولهم: رَكَكْتُ الشَّئَ فى عُنقه، ألزَمْتُه إيّاه. وسَكرانُ مُرْتكٌّ أى مختلِطٌ لا يُبين كلامه. وسقاءٌ مرْكُوكٌ، إذا عُولج (٢) بالرُّبِّ وأُصلِحَ به.
ومن الباب الرّكْراكة من النِّساء: العظيمة العجُز والفَخِذين. ومنه شَحْمَةُ الرُّكَّى.
قال أهلُ اللغة: هى الشَّحْمة تركَب اللَّحم: وهى التى لا تُعَنِّى، إنّما تذُوب يقال * «وقَعَ على شَحْمة الرُّكَّى»، إذا وقع على ما لا يعنّيه.
رم
الراء والميم أربعة أصول، أصلان متضادّان: أحدهما [لَمُّ] الشّئ وإصْلاحه (٣)، والآخر بَلاؤُه. وأصلان متضادّان: أحدهما السكوت، والآخر خِلافُه.
فأمّا الأوّل من الأصلين الأوَّلَين، فالرَّمُّ: إصلاح الشّئ. تقول: رمَمْتُه أرُمُّه. ومن الباب: أرَمَّ البعيرُ وغيرُه، إذا سَمِنَ، يُرِمُّ إرمامًا. وهو قوله:
هَجَاهُنَّ لما أنْ أرَمَّتْ عظامُه … ولو عاشَ فى الأعرابِ ماتَ هُزالا (٤)
(١) الشطر لرؤبة فى ديوانه ١١٨ واللسان (ركك).
(٢) فى الأصل: «عولى»، صوابه من المجمل واللسان.
(٣) فى الأصل: «وصلاحه».
(٤) فى اللسان: «ولو كان».