فالعينُ بَعْدَهُم كأنَّ حِداقَها … سُمِلَتْ بشَوْكٍ فَهْىَ عُورٌ تَدْمَعُ (١)
والتّحديق: شِدّة النّظر. والحديقة: الأرضُ ذاتُ الشجَر. والحِنْدِيقة:
الحَدَقَة (٢).
حدل
الحاء والدال واللام أصلٌ واحدٌ، وهو المَيَل، يقال رجلٌ أحدَلُ، إِذا كان فى شِقِّه مَيَل، وهو الحَدَل. قال أبو عمرو: الأحدَل: الذى فى مَنْكِبَيه ورقَبَته انكبابٌ على صدره. ويقال قَوْسٌ مُحْدَلة وحَدْلاء، وذلك إذا تطامنَتْ سِيَتُها. والحَدْل: ضِدُّ العَدْل. قال أبو زيد: حَدَلَ عن الأمر يحدِل حدْلا.
وإِنه لَحَدْلٌ غير عَدْل. ومما شدَّ عن الباب وما أدرى أصحيحٌ هو أم لا، قولهم:
الحَوْدل الذَّكر من القِرَدة (٣).
حدم
الحاء والدال والميم أصلٌ واحد، وهو اشتداد الحرّ. يقال احتدم النهار: اشتدّ حَرُّه. واحتدم الحرّ. واحْتَدَمَتِ النار. والنار حَدَمةٌ، وهو شدّتها، ويقال صوت التهابِها. قال الخليل: أَحْدَمَتِ الشمسُ [الشئَ (٤)] فاحتدم، واحتَدَم صدْرُه غيظًا. فأمّا احتِدام الدّم فقال قوم: اشتدت حُمْرَتُه حتى يسودَّ؛ والصحيح أن يشتدّ حرُّه (٥). قال الفرّاء: قِدْرٌ حُدَمَةٌ، إذا كانت سريعةَ الغَلْى؛ وهى ضدّ الصَّلُود.
(١) البيت لأبى ذؤيب الهذلى فى ديوانه ٣ واللسان (حدق).
(٢) فى الجمهرة (١٢٣: ٢): «الحندوقة والحنديقة: الحدقة. ولا أدرى ما صحته» -.
(٣) فى الأصل: «القردان»، صوابه فى المجمل واللسان والقاموس.
(٤) التكملة من المجمل.
(٥) اقتصر فى المجمل على القول الأول.