وهُمْ ما هُمْ إذا عزَّت الخَم … رُ وقامت زِقاقُهم والحِقاقُ (١)
يقول: يباع زقّ منها بحِقّ (٢). وفلان حامِى الحقيقة، إذا حَمَى ما يَحقُّ عليه أن يحمِيه؛ ويقال الحقيقة: الراية. قال الهذلىّ (٣):
حامِى الحقيقة نَسَّالُ الموَديقة مِعْ … تاقَ الوَسيقة لا نِكسٌ ولا وانِ (٤)
والأحقّ من الخيل: الذى لا يعْرَق؛ وهو من الباب؛ لأن ذلك يكون لصلابته وقوّته وإحكامه. قال رجلٌ من الأنصار (٥):
وأَقْدَرُ مُشرفُ الصَّهَواتِ ساطٍ … كُمَيتٌ لا أحَقُّ ولا شَئيتُ (٦)
ومصدره الحَقَق. وقال قوم: الأقدر أن يسبقَ موضعُ * رِجليه موقعَ يديه.
والأحقّ: أنْ يطبِّق هذا ذاك. والشئِيت: أن يقصر موقع حافر رجلَيه عن موقع حافر يديه.
و﴿اَلْحَاقَّةُ﴾: القيامة؛ لأنها تحقّ بكل شئ. قال اللّه تعالى: ﴿وَ(لكِنْ) حَقَّتْ كَلِمَةُ اَلْعَذابِ عَلَى اَلْكافِرِينَ﴾. والحَقْحَقَة أرفَعُ السَّير وأتْعَبُه للظَّهرْ. و
فى حديث
(١) البيت فى ديوان الأعشى ١٤٢.
(٢) فى الأصل: «يقال يباع زق منها حق».
(٣) هو أبو المثلم الهذلى. وقصيدته فى نسخة الشقبطى من الهذليين ٩٤ والسكرى ٣٤.
(٤) السكرى: «معتاق الوسيقة، وهى الطريدة، إذا طرد طريدة أنجاها من أن تدرك». والبيت ملفق من بيتين. وفى ديوان الهذليين:
آبى الهضيمة ناب بالعظيمه مت … لاف الكريمة لا سقط ولا وان
حامى الحقيقة نسال الوديقة مع … تاق الوسيقة جلد غير ثنيان.
(٥) البيت يروى أيضًا لعدى بن خرشة الخطمى كما فى اللسان (حقق، شأت).
(٦) سيأتى فى (شأت). وهذه رواية أبى عبيد. ورواية الجمهرة (٦٣: ١):
بأجرد من عناق الحبل بها … جواد لا أحق ولا شئيت.