فَصلٌ فِي وُجوبِ طاعَةِ الأَئِمَّةِ
وأَنَّ مِنَ الحُكمَ بِغَيرِ ما أَنزَلَ اللهِ ما هُو كُفرٌ مُخرِجٌ مِنَ الْمِلَّةِ
وَمِن أُصُولِ السُّنَّةِ الْمُهِمَّهْ ... السَّمعُ لِلوُلاةِ وَالأَئِمَّهْ
طَاعَتُهُم أَوصَى بِها الْمُختارُ ... وَإِنْ هُمْ تَسَلَّطُوا أَو جَارُوا
إِذا أقامُوا الشَّرعَ وَالصَّلاةَ ... لَم يُظهِرُوا كُفراً وَلا افتِئَاتَا
وَمَن يُشَرِّع غَيرَ شَرعِ البارِي ... فَقَد هَوَى فِي زُمرَةِ الكُفَّارِ
لِمَا أَتَى مِن قاطِعِ الأَدِلَّه ... وَأَجمَعَ الأَئِمَّةُ الأَجِلَّه
فَصلٌ فِي أَنَّ أَهلِ السُّنَّةِ وَسَطٌ بِينَ الفِرَقِ
وَفِي اعتِقادِ الطَّائِفَةِ الْمَنصُورَةِ ... تَوَسُّطٌ بِالْحُجَّةِ الْمَشهُورَةِ
هُم وَسَطٌ فِي نِسبَةِ الأَفعالِ ... عَدْلاً بِلا جَبْرٍ وَلا اعتِزالِ
وَفِي صِفاتِ الواحِدِ الجَليلِ ... بَينَ أُولِي التَّعطيلِ وَالتَّمثيلِ
وَفِي اعتِقادِ النَّارِ وَالجَزاءِ ... بَينَ أُولِي الوَعيدِ وَالإِرجاءِ
وَفِي الصَّحابَةِ اعتِقادُهُم وَسَطْ ... بِلا غُلُوٍّ أَو جَفَاءٍ أَو أَو شَطَطْ
تَوَسَّطُوا بَينَ اعتِقادِ الرَّافِضِي ... وَالنَّاصِبِيِّ الْمُجْحِفِ الْمُباغِضِ
وَفِي الإِيمانِ أَوسَطُ الْمَناهِجْ ... لا مُرْجِئاً عَمَلاً وَلا خَوَارِجْ
فَالْزَمْ وَرَدِّدْ: هَذِهِ سَبِيلِي ... أَدْعُوا لَهَا عَلَى هُدَى خَلِيلِي
نَزِيهَةً عَنْ الغُلُوِّ وَالْهَوَى ... وَمَنْ دَعَا إِلَى هَوَى فَقَدْ هَوَى
فَصلٌ فِي بَيانِ أَنَّ مِن أَهلِ السُّنَّةِ وَالجَماعَةِ: تَصديقَ كَرامَاتِ الأَولِياءِ
وَمِن أُصُولِ السُّنَّةِ الْمُشاعَهْ ... تَصدِيقُهُمْ إِلَى قِيَامِ السَّاعَهْ
لأَولِياءِ اللهِ بِالكرامَهْ ... وَأَنَّهَا لِصِدقِهِمْ عَلامَهْ