تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصلٌ فِي بَيانِ أُمورٍ يَفعَلُها العَامَّةُ؛ مِنْها ما هُوَ شِركٌ وَمِنهَا ما هُوَ قَريبٌ مِنْهُ.

وَبَيانِ حُكمِ الرُّقَى وَالتَّمائِمِ

وَمَنْ يَثِقْ بوَدْعَةٍ أوْ نَابِ ... أوْ حَلْقَةٍ أوْ أعْيُنِ الذِّئَابِ

أوْ خيْط أوْ عُضْوٍ منَ النُّسُورِ ... أوْ وَتَرٍ أو ترْبَةِ القُبُورِ

لأيِّ أمْرٍ كائِنٍ تَعَلّقَهْ ... وَكَلَهُ الله إلى ما عَلَّقَهْ

ثُم الرُّقَى منْ حُمَةٍ أوْ عَيْنٍ ... فَإنْ تكُنْ مِنْ خَالِصِ الوَحْيَيْنِ

فَذَاكَ مِنْ هَدْيِ النَّبِيِّ وشِرْعَتِهِ ... وَذَاكَ لاَ اخْتِلافَ في سُنِّيَتِهِ

أمَّا الرُّقَى الْمَجْهُولَةُ الْمَعانِي ... فَذَاكَ وِسْوَاسٌ مِنَ الشَّيْطَانِ

وَفِيهِ قَدْ جَاءَ الْحَدِيثُ أنَّهُ ... شِرْكٌ بِلا مِرْيَةٍ فَاحْذَرْنَّهْ

إذْ كُلُّ مَنْ يَقولُهُ لا يَدْرِي ... لَعَلهُ يَكُونُ مَحْضَ الكُفْرِ

أوْ هُو مِنْ سحْرِ الْيَهُودِ مُقْتَبَسْ ... عَلَى العَوامِ لبَّسُوهُ فَالْتَبَسْ

فَحذراً ثمَّ حَذَارِ مِنْهُ ... لا تَعْرِف الْحَقَّ وَتَنْأى عَنْهُ

وفي التَّمَائِمِ الْمُعَلَّقَاتِ ... إن تَكُ آياتٍ مُبَيِّناتِ

فَالاخْتِلاَفُ وَاقِعٌ بَيْنَ السَّلَفْ ... فَبَعْضُهُمْ أجَازَها والْبَعْضُ كَفْ

وإنْ تَكُنْ مِمَّا سوَى الوَحْيَيْنِ ... فإنَّهَا شِرْكٌ بِغَيْرِ مَيْنِ

بَلْ إنَّهَا قَسيْمَةُ الأزْلاَمِ ... في الْبُعدِ عَن سِيمَا أُولي الإِسْلاَم

مَنْظُومَةُ · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مَنْظُومَةُص ١٢