تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[كلام الرافضي على أبي بكر أنه أَهْمَلَ حُدُودَ اللَّهِ فَلَمْ يَقْتَصَّ مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ والرد عليه]

(فَصْلٌ) (١)

قَالَ الرَّافِضِيُّ (٢): " وَأَهْمَلَ حُدُودَ اللَّهِ فَلَمْ يَقْتَصَّ مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَلَا حَدَّهُ حَيْثُ (٣) قَتَلَ مَالِكَ بْنَ نُوَيْرَةَ، وَكَانَ مُسْلِمًا (٤)، وَتَزَوَّجَ امْرَأَتَهُ [فِي] (٥) لَيْلَةَ قَتَلَهُ وَضَاجَعَهَا، وَأَشَارَ عَلَيْهِ (٦) عُمَرُ بِقَتْلِهِ فَلَمْ يَفْعَلْ " (٧) .

وَالْجَوَابُ: أَنْ يُقَالَ أَوَّلًا: إِنْ كَانَ تَرْكُ قَتْلِ قَاتِلِ الْمَعْصُومِ مِمَّا يُنْكَرُ عَلَى الْأَئِمَّةِ، كَانَ هَذَا مِنْ أَعْظَمِ حُجَّةِ شِيعَةِ عُثْمَانَ عَلَى عَلِيٍّ ; فَإِنَّ عُثْمَانَ خَيْرٌ مِنْ مَلْءِ الْأَرْضِ مِنْ مِثْلِ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ، وَهُوَ خَلِيفَةُ الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ قُتِلَ مَظْلُومًا شَهِيدًا بِلَا تَأْوِيلٍ مُسَوِّغٍ لِقَتْلِهِ، وَعَلِيٌّ لَمْ يَقْتُلْ قَتَلَتَهُ، وَكَانَ هَذَا مِنْ أَعْظَمِ مَا امْتَنَعَتْ بِهِ شِيعَةُ عُثْمَانَ عَنْ مُبَايَعَةِ عَلِيٍّ ;

(١) فَصْلٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ح)، (ر)، وَفِي (ي) الْفَصْلُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ.

(٢) فِي (ك) ص ١٣٥ (م) .

(٣) ك: حِينَ.

(٤) عِبَارَةُ، " وَكَانَ مُسْلِمًا " سَاقِطَةٌ مِنْ (ح)، (ر)، (ي) .

(٥) فِي: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م)، (ب)، وَفِي (ك): مِنْ.

(٦) ك: إِلَيْهِ.

(٧) ح، ب: فَلَمْ يَقْتُلْهُ، ر، ي، ي: فَلَمْ يَقْبَلْ، ك: فَلَمْ يَقْتُلْ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٥١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٥ · ص ٥١٤