تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[فصل من كلام الرافضي قوله: لَا يَبْقَى وُثُوقٌ بِوَعْدِ اللَّهِ وَوَعِيدِهِ]

(فَصْلٌ)

قَالَ [الرَّافِضِيُّ]: (١) " وَمِنْهَا أَنَّهُ (٢) لَا يَبْقَى وُثُوقٌ بِوَعْدِ اللَّهِ وَوَعِيدِهِ، لِأَنَّهُمْ إِذَا جَوَّزُوا اسْتِنَادَ (٣) الْكَذِبِ فِي الْعَالَمِ إِلَيْهِ، جَازَ أَنْ يُكَذَّبَ فِي إِخْبَارَاتِهِ كُلِّهَا، فَتَنْتَفِي فَائِدَةُ بَعْثَةِ الْأَنْبِيَاءِ (٤)، بَلْ (٥) وَجَازَ مِنْهُ إِرْسَالُ الْكَذَّابِ (٦)، فَلَا يَبْقَى لَنَا طَرِيقٌ إِلَى تَمْيِيزِ الصَّادِقِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْكَاذِبِ ".

وَالْجَوَابُ عَنْ هَذَا مِنْ وُجُوهٍ:

أَحَدُهَا (٧): أَنَّهُ تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ أَنَّهُ فَرَّقَ (٨) بَيْنَ مَا خَلَقَهُ صِفَةً لِغَيْرِهِ، وَبَيْنَ مَا اتَّصَفَ هُوَ [بِهِ] (٩) فِي نَفْسِهِ، وَفَرْقٌ بَيْنَ إِضَافَةِ الْمَخْلُوقِ إِلَى خَالِقِهِ، وَإِضَافَةِ الصِّفَةِ إِلَى الْمَوْصُوفِ بِهَا.

وَهَذَا الْفَرْقُ مَعْلُومٌ بِاتِّفَاقِ الْعُقَلَاءِ، فَإِنَّهُ إِذَا خَلَقَ (١٠) لِغَيْرِهِ حَرَكَةً لَمْ يَكُنْ

(١) الرَّافِضِيُّ: زِيَادَةٌ فِي (ع)، وَالْكَلَامُ التَّالِي فِي (ك) ص [٠ - ٩] ٩ (م) .

(٢) ن، ع، أ، ب: أَنَّ.

(٣) ن، م: إِسْنَادَ.

(٤) أ، ب، ع: الْبَعْثَةِ لِلْأَنْبِيَاءِ.

(٥) بَلْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) فَقَطْ.

(٦) ك: الْكَذَّابِينَ.

(٧) أَحَدُهَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، وَفِي (ب): الْأَوَّلُ.

(٨) ن: أَنَّهُ لَا فَرْقَ ; م: أَنْ لَا فَرْقَ، وَكِلَاهُمَا خَطَأٌ.

(٩) بِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، وَفِي (م): بِهِ هُوَ.

(١٠) ع: فَإِذَا خَلَقَ، ب: فَإِنَّهُ إِذْ خَلَقَ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٣ · ص ٢١٧