تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[فصل قول الرافضي إن اللَّهَ تَعَالَى لَا يَقْدِرُ عَلَى مِثْلِ مَقْدُورِ الْعِبَادِ والرد عليه]

فَصْلٌ.

قَالَ الرَّافِضِيُّ (١): " وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَقْدِرُ عَلَى مِثْلِ مَقْدُورِ الْعِبَادِ " (٢) .

فَيُقَالُ لَهُ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ دَقِيقِ الْكَلَامِ، وَلَيْسَتْ مِنْ خَصَائِصِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَلَا الْقَائِلُونَ (٣) بِخِلَافَةِ الْخُلَفَاءِ مُتَّفِقُونَ عَلَيْهَا (٤) [بَلْ بَعْضُ الْقَدَرِيَّةِ يَقُولُ بِذَلِكَ، وَأَمَّا أَهْلُ السُّنَّةِ الْمُثْبِتُونَ لِلْقَدَرِ فَلَيْسَ فِيهِمْ مَنْ يَقُولُ بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا يَقُولُهُ مَنْ يَقُولُهُ مِنْ شُيُوخِ الْقَدَرِيَّةِ الَّذِينَ هُمْ شُيُوخُ هَؤُلَاءِ الْإِمَامِيَّةِ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي مَسَائِلِ التَّوْحِيدِ وَالْعَدْلِ (٥)، (فَإِنَّ جَمِيعَ مَا يَذْكُرُهُ هَؤُلَاءِ الْإِمَامِيَّةِ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي مَسَائِلِ التَّوْحِيدِ وَالْعَدْلِ) (٦)، كَابْنِ النُّعْمَانِ وَالْمُوسَوِيِّ الْمُلَقَّبِ بِالْمُرْتَضَى وَأَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ (٧) وَغَيْرِهِمْ، هُوَ (٨) مَأْخُوذٌ مِنْ

(١) قَالَ الرَّافِضِيُّ: كَذَا فِي (ع) وَالْكَلَامُ التَّالِي فِي (ك) مِنْهَاجِ الْكَرَامَةِ، ص ٨٥ (م)

(٢) ب: الْعَبْدُ ; م: عَلَى مِثْلِ مَقْدُورَاتِ الْعِبَادِ، وَفِي (أ) سَقَطَتْ عِبَارَةُ: لَا يَقْدِرُ عَلَى مِثْلِ مَقْدُورِ الْعِبَادِ ; وَفِي (ك) فِي ٨٥ (م): عَلَى مِثْلِ مَقْدُورِ الْعَبْدِ، وَآخَرُونَ إِلَى أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى عَيْنِ مَقْدُورِ الْعَبْدِ، وَلَيْسَتْ " تَعَالَى " فِي ك.

(٣) ع: وَلَا الْقَائِلِينَ

(٤) الْكَلَامُ بَعْدَ عِبَارَةِ (مُتَّفِقُونَ عَلَيْهَا) وَإِلَى بِدَايَةِ الْفَصْلِ التَّالِي سَاقِطٌ مِنْ (ن) وَفِي (م) عِبَارَةٌ وَاحِدَةٌ بَدَلًا مِنْ كُلِّ الْكَلَامِ التَّالِي وَهِيَ: بَلْ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِذَلِكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَقُولُ بِهِ

(٥) ع: الْعَدْلُ وَالتَّوْحِيدُ

(٦) مَا بَيْنَ الْقَوْسَيْنِ فِي (ع) فَقَطْ.

(٧) ابْنُ النُّعْمَانِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْبَغْدَادِيُّ الْمُلَقَّبُ بِالشَّيْخِ الْمُفِيدِ. وَالْمُرْتَضَى هُوَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ، وَالطُّوسِيُّ هُوَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ شَيْخُ الْإِمَامِيَّةِ وَرَئِيسُ الطَّائِفَةِ وَسَبَقَتْ تَرْجَمَةُ الثَّلَاثَةِ ١/٥٨، ٢/٨٣

(٨) هُوَ: كَذَا فِي (أ) وَفِي (ب): وَهُوَ ; و" هُوَ " سَاقِطَةٌ مِنْ (ع) .

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٣ · ص ٥