تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[النَّاسُ فِي قَتْلِ الْحُسَيْنِ رضي الله عنه طرفان ووسط]

(فَصْلٌ) (١) .

وَصَارَ النَّاسُ فِي قَتْلِ الْحُسَيْنِ - رضي الله عنه -[ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ] (٢): طَرَفَيْنِ وَوَسَطًا. أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ يَقُولُ: إِنَّهُ قُتِلَ بِحَقٍّ ; فَإِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَشُقَّ عَصَا [الْمُسْلِمِينَ] (٣) وَيُفَرِّقَ الْجَمَاعَةَ.

وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: " «مَنْ جَاءَكُمْ وَأَمْرُكُمْ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ» " (٤) . قَالُوا: وَالْحُسَيْنُ جَاءَ وَأَمْرُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَأَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَهُمْ. وَقَالَ بَعْضُ هَؤُلَاءِ: هُوَ أَوَّلُ خَارِجٍ خَرَجَ فِي الْإِسْلَامِ عَلَى وُلَاةِ الْأَمْرِ.

وَالطَّرَفُ الْآخَرُ قَالُوا: بَلْ [كَانَ] هُوَ (٥) الْإِمَامَ الْوَاجِبَ طَاعَتُهُ، الَّذِي لَا يُنَفَّذُ أَمْرٌ مِنْ أُمُورِ الْإِيمَانِ إِلَّا بِهِ، وَلَا تُصَلَّى جَمَاعَةٌ وَلَا جُمُعَةٌ إِلَّا خَلْفَ مَنْ يُوَلِّيهِ (٦)، وَلَا يُجَاهَدُ عَدُوٌّ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ.

وَأَمَّا الْوَسَطُ فَهُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ، الَّذِينَ لَا يَقُولُونَ لَا هَذَا وَلَا هَذَا، بَلْ يَقُولُونَ: قُتِلَ مَظْلُومًا شَهِيدًا، وَلَمْ يَكُنْ مُتَوَلِّيًا لِأَمْرِ (٧) الْأُمَّةِ. وَالْحَدِيثُ

(١) ن، م: فَقِيلَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ. وَسَقَطَتِ الْكَلِمَةُ مِنْ (و) .

(٢) ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م)، (و) .

(٣) عَصَا الْمُسْلِمِينَ: كَذَا فِي (ص)، (ب) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: الْعَصَا.

(٤) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ١/٥٦٤.

(٥) ن، م، و: بَلْ هُوَ.

(٦) ن، م: مَنْ يُوَلِّيهِ هُوَ.

(٧) أ، ب: أَمْرَ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ٥٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٤ · ص ٥٥٣