تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك الْمُرْتَد يعرض عَلَيْهِ الْإِسْلَام ثَلَاثًا فَإِن أسلم وَإِلَّا قتل وَإِن ارْتَدَّ سرا قتل وَلم يُسْتَتَاب كَمَا تقتل الزَّنَادِقَة وَلَا يستتابون والقدرية يستتابون فَقيل لمَالِك كَيفَ يُسْتَتَاب قَالَ يُقَال لَهُم اتْرُكُوا مَا أَنْتُم عَلَيْهِ فَإِن فعلوا وَإِلَّا قتلوا

روى مَالك عَن زيد بن أسلم قَالَ قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من غير دينه فاضربوا عُنُقه

قَالَ مَالك هَذَا فِيمَن ترك الْإِسْلَام وَلم يقر بِهِ لَا من خرج من الْيَهُودِيَّة إِلَى النَّصْرَانِيَّة وَلَا من النَّصْرَانِيَّة إِلَى الْيَهُودِيَّة قَالَ مَالك إِذا رَجَعَ الْمُرْتَد إِلَى الْإِسْلَام فَلَا ضرب عَلَيْهِ وَحسن أَن يتْرك الْمُرْتَد ثَلَاثَة أَيَّام ويعجبني

قَالَ الْحسن بن حَيّ يُسْتَتَاب الْمُرْتَد وَإِن تَابَ مائَة مرّة وَقَالَ اللَّيْث النَّاس لَا يستتيبون من ولد فِي الْإِسْلَام إِذا شهد عَلَيْهِ بِالثَّانِيَةِ وَلكنه يقتل من ذَلِك تَابَ أَو لم يتب إِذا قَامَت الْبَيِّنَة العادلة

وَقَالَ الشَّافِعِي يُسْتَتَاب الْمُرْتَد ظَاهرا والزنديق وَإِن لم يتب قتل وَفِي الاستتابة فِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ وَالْآخر لَا يُؤَخر لِأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لم يَأْمر فِيهِ بأناة وَهَذَا ظَاهر الْخَبَر

قَالَ الشَّافِعِي وَلَو شهد عَلَيْهِ شَاهِدَانِ بِالرّدَّةِ فَأنْكر فَإِن إِقْرَاره لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول لله وَيبرأ من كل دين خَالف الْإِسْلَام لم يكْشف عَن غَيره

قَالَ أَبُو جَعْفَر رُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ من بدل دينه فَاقْتُلُوهُ وَلم يذكر فِيهِ اسْتِتَابَة

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٣ · ص ٥٠٢