تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى أَيُّوب وَلَيْث بن أبي سليم عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ لَا يُسَافر بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرض الْعَدو فَإِنِّي أَخَاف أَن يَنَالهُ الْعَدو

1584 - فِي الجعائل

قَالَ أَصْحَابنَا تكره الجعائل مَا كَانَ فِي الْمُسلمين قُوَّة أَو كَانَ فِي بَيت المَال بِمَا يفِيء بذلك فَأَما إِذا لم تكن بهم قُوَّة وَلَا مَال فَلَا بَأْس بِأَن يُجهز بَعضهم بَعْضًا وَيجْعَل الْقَاعِد للشاخص

وَقَالَ مَالك لَا بَأْس بالجعائل لم يزل النَّاس يتجاعلون فِي الْمَدِينَة عندنَا وَذَلِكَ لأهل الْعَطاء وَمن لَهُ ديوَان وَكره مَالك أَن يُؤَاجر نَفسه أَو فرسه فِي سَبِيل الله وَكره أَن يُعْطِيهِ الْوَالِي الْجعل على أَن يتَقَدَّم إِلَى الْحصن فَيُقَاتل وَلَا يكره لَهُ العطايا الجعائل لِأَن الْعَطاء نَفسه مَأْخُوذ على هَذَا الْوَجْه

وَكره الثَّوْريّ الْجعل وَكَرِهَهُ اللَّيْث

وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يجوز أَن يَغْزُو بِجعْل من مَال رجل وأراده إِن غزا بِهِ وَإِنَّمَا أجزته من السُّلْطَان لِأَنَّهُ يَغْزُو بِشَيْء من حَقه

قَالَ أَبُو جَعْفَر الْجِهَاد فرض على الْكِفَايَة وَمن فعله فَإِنَّمَا أدّى فَرْضه فَلَا يسْتَحق الْجعل على غَيره لِأَنَّهُ فعله فرضا لنَفسِهِ فَإِذا جَازَت الضَّرُورَة جَازَت المعاونة على وَجه الِاسْتِئْجَار وَلَا أَخذ بدل عَن الْغَزْو وَأَيْضًا فَإِن

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٣ · ص ٤٣٦