تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ أَبُو جَعْفَر وَقِيَاسه أَن يقْرض مَال الْيَتِيم أَيْضا

قَالَ أَبُو جَعْفَر وَالْقَرْض مَعْرُوف فَلَا يَفْعَله فِي مَال الْيَتِيم

وَقد رُوِيَ أَن أَبَا مُوسَى أقْرض عبد الله وَعبيد الله ابْني عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنْهُم من مَال الله ويصرفانه فِيهِ للتِّجَارَة فَلَمَّا جَاءَ إِلَى عمر ابْني أَمِير الْمُؤمنِينَ فأسلفكما أديا المَال وَربحه

قَالَ أَبُو جَعْفَر وَفعل أبي مُوسَى لم يكن على وَجه الحكم وَقد قَالَ فِي الْيَتِيمَة يُزَوّجهَا القَاضِي ثمَّ تبلغ أَن لَهَا الْخِيَار وَلَو كَانَ ذَلِك التَّزْوِيج من القَاضِي حكما لما كَانَ لَهَا رده عَن نَفسهَا كَذَلِك قرض القَاضِي لمَال الْيَتِيم لَا يَقع موقع الحكم وَإِنَّمَا هُوَ مِثْلَمَا يُوكله من لَيْسَ بحاكم

1553 - فِي ولي الْيَتِيم ينْفق عَلَيْهِ

قَالَ أَصْحَابنَا مَا أنفقهُ من مَال الْيَتِيم فَهُوَ مُتَبَرّع بِهِ وَلَا يرجع بِهِ على الْيَتِيم وَقَالُوا إِذا أتفق عَلَيْهِ أَبوهُ وَأشْهد انه أنْفق ليرْجع بِهِ فِي مَاله رَجَعَ بِهِ وَإِن لم يشْهد لم يرجع بِهِ وَالْوَصِيّ يرجع بِهِ وَإِن لم يشهده

وَقَالَ مَالك فِي صبي أنْفق عَلَيْهِ وَحل لَهُ أَن يرجع على أَبِيه فِي مَال الصَّبِي إِن كَانَ لَهُ مَال وَإِن لم يكن لَهُ مَال يَوْم أنْفق لم يكم لَهُ أَن يرجع بِهِ فِي مَال بعد ذَلِك إِلَّا أَن يكون الْأَب مموسرا فَيرجع بِهِ على أَبِيه

وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا أنْفق ولي الْيَتِيم عَلَيْهِ رَجَعَ بِهِ فِي مَاله وَمن لم يكن لَهُ بولِي فَهُوَ مُتَبَرّع فِي النَّفَقَة

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٣ · ص ٤٠٩