تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم للْمُدَّعِي بينتك قَالَ لَيْسَ لي بَيِّنَة قَالَ يَمِينه قَالَ إِذن يذهب بهَا قَالَ لَيْسَ لَك إِلَّا ذَلِك

فَلم يُوجب على الْمُدَّعِي غير الْبَيِّنَة وَأَيْضًا الْإِقْرَار حجَّة يثبت بِهِ الْحق كالبينة وَهُوَ ثَابت الحكم بِنَفسِهِ من غير يَمِين كَذَلِك الْبَيِّنَة

1465 - فِي شَهَادَة أهل الْأَهْوَاء

روى بشر بن الْوَلِيد عَن أبي يُوسُف قَالَ حَدثنَا ابْن أبي ليلى أَن عِيسَى بن مُوسَى قَالَ لَهُ أتجيز شَهَادَة أهل الْأَهْوَاء قَالَ قلت نعم وأراهم لذَلِك أَهلا إِنَّمَا أدخلهم فِي الْهوى الدّين إِلَّا الخطابية فَإِن بَعضهم يقبل عين بعض فَيشْهد لَهُ فَلَا أُجِيز شَهَادَة هَؤُلَاءِ

وَسَأَلت أَبَا حنيفَة عَن ذَلِك فَقَالَ مثل ذَلِك وَقَالَ أَبُو يُوسُف مثل ذَلِك

وَقَالَ ابو يُوسُف لَا أقبل شَهَادَة من أظهر شتيمة أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِأَن هَؤُلَاءِ مخانة وَلَو أَن رجلا شتاما للنَّاس وللجيران لم أقبل شَهَادَته

وَقَالَ الثَّوْريّ أقبل شَهَادَة أهل الْأَهْوَاء إِذا كَانُوا عُدُولًا فِيمَا سوى ذَلِك لَا يسْتَحلُّونَ الشَّهَادَات فِي أهوائهم أَو هوى يخرج بِهِ من الأسلام يعرف ذَلِك النَّاس

وَقَالَ مَالك لَا نسلم على أهل الْقدر وَلَا على أهل الْأَهْوَاء كلهم وَلَا نصلي خَلفهم وَهَذَا يدل أته لَا يقبل شَهَادَتهم

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٣ · ص ٣٣٤