تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرُوِيَ نَحوه عَن ابْن الْقَاسِم فِي مَذْهَب مَالك وَكَذَلِكَ قَول الْأَوْزَاعِيّ

وَقَالَ الشَّافِعِي فِي كتاب الرّبيع فِي الزَّكَاة وَإِذا أهْدى وَاحِد من الْقَوْم للوالي هَدِيَّة فَإِن كَانَت لشَيْء نَالَ مِنْهُ بِهِ حَقًا أَو بَاطِلا فَحَرَام على الْوَالِي أَخذهَا لِأَنَّهَا حرَام عَلَيْهِ أَن يستعجل على أَخذه الْحق وَقد ألزمهُ الله تَعَالَى ذَلِك لَهُم وَحرَام عَلَيْهِ أَن يَأْخُذ بَاطِلا والجعل عَلَيْهِ أحرم فَإِن أهدي إِلَيْهِ من غير هذَيْن الْمَعْنيين أحد من أهل ولَايَته تفضلا وشكرا كَانَ مِنْهُ فِي الْعَامَّة فَلَا يقبلهَا فَإِن قبلهَا مِنْهُ كَانَت فِي الصَّدقَات لَا يَسعهُ عِنْدِي غَيره إِلَّا أَن يُكَافِئهُ عَلَيْهِ بِقَدرِهَا فيسعه أَن يتمولها وَإِن كَانَت من رجل لَا سُلْطَان لَهُ وَلَيْسَ بِالْبَلَدِ الَّذِي بِهِ سُلْطَان شكرا على حسن كَانَ مِنْهُ فَأحب إِلَيّ إِن قبلهَا أَن تجْعَل لأهل الْولَايَة أَو يدع قبُولهَا وَلَا يَأْخُذ مُكَافَأَة وَإِن أَخذهَا فتمولها لم يحرم عَلَيْهِ عِنْدِي

قَالَ أَبُو جَعْفَر وَذكر حَدِيث أبي حميد السَّاعِدِيّ فِي قصَّة ابْن اللتبية أَنه لَيْسَ فِيهِ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَخذه مِنْهُ وَلَا أَنه تَركه عَلَيْهِ إِلَّا أَنه قد دلّ على أَنه

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٣ · ص ٤٩٩