تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم ثَابت لَو هلك نَصْرَانِيّ فاقتسموا على دينهم ثمَّ أَسْلمُوا لم يبطلوا قسمتهم وَلَو لم يقتسموا حَتَّى أَسْلمُوا قسم على مَوَارِيث الْمُسلمين وَإِن أسلم بَعضهم وَلم يسلم بَعضهم فَهُوَ على قسم الْجَاهِلِيَّة

وَقَالَ الشَّافِعِي لَا أحكم على الْحَرْبِيين حَتَّى يجتمعا على الرضى وَأحكم على الذميين إِذا خَاصم أَحدهمَا وَلَا خِيَار للْإِمَام وَقَالَ فِي مَوضِع اخر هُوَ مُخَيّر

قَالَ أَبُو جَعْفَر قَالَ الله عز وَجل ﴿فَإِن جاؤوك فاحكم بَينهم أَو أعرض عَنْهُم﴾ وَكَانَ ظَاهره أَلا يحكم إِلَّا بعد الْمَجِيء وَجعله مُخَيّرا فَاحْتمل أَن يكون التَّخْيِير مَنْسُوخا بقوله تَعَالَى ﴿وَأَن احكم بَينهم بِمَا أنزل الله﴾

وروى ابْن عَبَّاس أَنه نزل فِي شَأْن بني النَّضِير وَقُرَيْظَة كَانَ بَنو النَّضِير إِذا قتلوا من قُرَيْظَة أَدّوا نصف الدِّيَة وَإِذا قتل قُرَيْظَة من النَّضِير أَدّوا الدِّيَة فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿فاحكم بَينهم أَو أعرض عَنْهُم﴾ فسوى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بَينهم فِي الدِّيَة

وَقَالَ جَابر نزل فِي شَأْن الْيَهُودِيّ الَّذِي زنى

وروى مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس أَن قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِن جاؤوك فاحكم بَينهم أَو أعرض عَنْهُم﴾ كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُخَيّرا إِن شَاءَ حكم وَإِن شَاءَ ردهم إِلَى أحكامهم قَالَ نزلت ﴿وَأَن احكم بَينهم بِمَا أنزل الله وَلَا تتبع أهواءهم﴾ قَالَ فَأمر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يحكم بَينهم على كتَابنَا

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٣ · ص ٣٩٢