قلت: ما أرى شيئًا يواريك إلا شجرة ما أراها تواريك. قال: «فما بقربها؟» قلت: شجرة مثلها، أو قريب منها. قال: فاذهب إليها فقل: «إن رسول الله يأمركما أن تجتمعا بإذن الله»، قال: فاجتمعا فبرز لحاجته، ثم رجع فقال: «إذهب إليهما، فقل لهما: إن رسول الله يأمركما أن ترجع كل واحدة منكما إلى مكانها» . فرجعت، قال: وكنت معه جالسًا ذات يوم إذ جاء جمل يخبب حتى صوب بجرانه بين يديه ثم ذرفت عيناه، فقال: «ويحك أنظر لمن هذا الجمل؟ إن له لشأنا» . قال: فخرجت ألتمس صاحبه فوجدته لرجل من الأنصار فدعوته إليه. فقال: «ما شأن جملك هذا؟» فقال: وما شأنه؟ قال: لا أدرى والله ما شأنه، عملنا عليه ونضحنا عليه حتى عجز عن السقاية فائتمرنا البارحة أن ننحره، ونقسم لحمه، قال: «فلا تفعل هبه لى، أو بعنيه»، فقال: بل هو لك يا رسول الله، قال: فوسمه سمة الصدقة ثم بعث به (١) . تفرد به.
١٠٧٦٦ - حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا عمر بن ميمون بن الرماح، عن أبى سهل: كثير بن زياد البصرى، عن عمرو بن عثمان بن يعلى، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله - ﷺ - انتهى إلى مضيق هو وأصحابه، وهو على راحلته والسماء فوقهم، والبلة من أسفل منهم، فحضرت الصلاة، فأمر المؤذن فأذن وأقام، ثم تقدم رسول الله - ﷺ - على راحلته فصلى بهم يومئ إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع، أو يجعل سجوده أخفض من ركوعه (١) .
(١) المسند: ٤/١٧٠
(١) المسند: ٤/١٧٣.