لا بل أهبه لك،: فقال: «لا بعنيه» . قال: لا بل نهبه لك، وهو لأنى أهل بيت ما لهم معيشة غيره. قال: «أما إذ ذكرت هذا من أمره فإنه شكا، كثرة العمل، وقلة العلف فأحسنوا إليه» . قال: ثم سرنا فنزلنا منزلًا فنام النبى - ﷺ - فجاءت شجرة تشق الأرض حتى غشيته ثم رجعت إلى مكانها، فلما استيقظ ذكرت له، فقال: «هى شجرة إستأذنت ربها فى أن تسلم على رسول الله فأذن لها» . قال: ثم سرنا فمررنا بماء فأتته امرأة بابن لها به جنة، فأخذ النبى - ﷺ - بمنخره فقال: أخرج إنى محمد رسول الله. قال: ثم سرنا فلما رجعنا من سفرنا مررنا بذلك، فأتته المرأة بجزر ولبن فأمر أن يرد الجزر وأمر أصحابه فشربوا من اللبن، فسألها عن الصبى، فقالت: والذى بعثك بالحق ما رأينا منه ريبًا بعدك (١) . تفرد به.
١٠٧٦٣ - حدثنا عبيدة بن حميد، حدثنا عمرو بن عبد الله بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده يعلى بن مرة. قال: اغتسلت وتخلقت بخلوق. قال: وكان رسول الله - ﷺ - يمسح وجوهنا، فلما دنا منى جعل يجافى يده عن الخلوق، قال: فلما فرغ قال: «يا يعلى ما حملك على الخلوق؟ أتزوجت؟» قلت: لا. قال: «إذهب فاغسله»، قال: فمررت على ركية فجعله أقع فيها ثم جعلت أتدلك بالتراب، حتى ذهب. قال: ثم جئت إليه فلما رآنى النبى - ﷺ - قال: «عاد بخير دينه العلا تاب واستهلت السماء» (١) .
(١) المسند: ٤/١٧٣.
(١) المسند: ٤/١٧٣.