* فأما (هانىء المخزومى) (١)
الذى أتت عليه مائة وخمسون سنة وأخبر عن ليلة ولد رسول الله - ﷺ - بإرتجاس الإيوان وخمود النيران ورؤيا المؤبذان الحديث بطوله، فقد رويناه فى السيرة وفى الموالد ولكن ليس فى سياقه ما يدل على انه صحابى، فالله أعلم.
١٨٦٩- (هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد)
ابن عبد العزى بن قصى القرشى (١) . قد عقر ناقة زينب بنت رسول الله - ﷺ - حين توجهت إلى الهجرة بإذن زوجها أبى العاص بن الربيع فسقطت من هودجها واسقطت حملها، فأمر رسول الله - ﷺ - بتحريقه ثم أمر بقتله بلا تحريق، ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء.
قال محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه: كنت جالسا عند رسول الله - ﷺ - مرجعة من الجعرانة، إذا أقبل هبار بن الأسود، فقال القوم: هذا هبار يا رسول الله. فقال: «قد رأيته» . فأراد رجل أن يقوم إليه فأشار إليه رسول الله - ﷺ - إن إجلس، فوقف هبار فقال: السلام عليك يا نبى الله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمد ارسول الله، ولقد هربت منك فى البلاد وأردت اللحوق بالأعاجم ثم ذكرت عائدتك وفضلك وصفحك عمن جهل عليك وكنا يا نبى الله أهل شرك فهدانا الله بك وأنقذنا بك من الهلكة فافصح عن جهلى وعما كان
(١) له ترجمة عند ابن الأثير: ٥/٣٨٢؛ وقال ابن حجر: ٣/٥٦٥، نقلا عن ابن الأثير: ذكره فى الصحابة أبو الوليد بن الدباغ مستدركا على ابن عبد البر، وليس فى هذا الحديث ما يدل على صحبته، قال ابن حجر: إذا كان مخزوميا لم يبق من قريش بعد الفتح من عاش بعد النبى - ﷺ - إلا شهد حجة الوداع.
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥/٣٨٤؛ والإصابة: ٣/٥٦٥.