فضالة بن عبيد، وعبادة بن الصامت حدثاه: أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا كان يوم القيامة، وفرغ الله من قضاء الخلق، فيبقى رجلان، فيؤمر بهما إلى النار، فيلتفت أحدهما، فيقول الجبار تبارك اسمه: ردوه [فيردوه]، فيقال له: لم التفت -يعني- فيقول: قد كنت أرجو أن تدخلني الجنة، قال: فيؤمر به [الى] الجنة.
قال: فيقول: لقد أعطاني ربي حتى [لو] أنى لو أطعمت أهل الجنة مانقص ذلك مما عندي شيئًا» .
قالا: وكان رسول الله - ﷺ - إذا ذكره يرى السرور في وجهه (١) . تفرد به.
٨٦٨٦ - حدثنا علي بن إسحاق، أبا عبد الله -يعني ابن المبارك-، حدثنا حيوة ابن شريح، أخبرني أبو هانئ الخولاني: أنه سمع عمرو بن مالك الجنبي: سمعت فضالة ابن عبيد: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «المجاهد من جاهد نفسه في [سبيل] الله» (١) .
رواه النسائي عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك به (٢) .
٨٦٨٧ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا رشدين، عن حميد أبي هانئ الخولاني، عن عمرو بن مالك، عن فضالة بن عبيد: أن رسول الله - ﷺ - قال في حجة الوداع: «ألا أخبركم من المسلم؟ من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله» (٣) .
(١) المسند، ٦/٢١.
(١) المسند، ٦/٢٠.
(٢) أخرجه النسائي في السنن الكبرى، كما في التحفة، ٨/٢٦٢.
(٣) المسند، ٦/٢٢.