أسامة عن مُجالد به (١)، وروى قصة النجاشى فى كتاب السنة، عن إسماعيل بن عمر، عن إبراهيم بن موسى، عن ابن أبى زائدة، عن مُجالد به (٢)، قال: ولم يذكر هذا الثانى أبو القاسم، وهو فى الرواية.
قلت: قد انتظمها الإمام أحمد كما رأيت فى سياقٍ واحد.
٥٦٤٠ - ورواه الحافظ أبو يعلى فى مسنده فأحسن سياقه جدًا، فقال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهرى، حدثنا أبو أسامة، عن مجالد، عن الشعبى، عن عامر بن شهر، قال: كانت همدان قد تحصنت فى جبل يقال له: الخَفْلُ (١) من الْحَبَشِ، قد منعهم الله به، حتى جاء أهل فارس، فلم يزالوا محاربين، حتى هم القوم الحرب، وطال عليهم الأمر، وخرج رسول الله - ﷺ - فقالت لى همدان: يا عامر بن شهر إنك كنت نديمًا للملوك مذ كنتَ. فهل أنت آتٍ هذا الرجل ومُرتَادٌ لنا؟ فإن رضيت لنا شيئًا فعلناه، وإن كرهت شيئًا كرهناه، فقلت: نعم.
وقدمت على النبى - ﷺ -، فجلست عنده، فجاء رهطٌ، فقالوا: يا رسول الله أوصنا، فقال: «أُوصِيكُم بِتَقْوَى الله، وَأَنْ تَسْمَعُوا مِنْ قَوْلِ قُرَيْش، وَتَدَعُوا فِعْلَهُم»، قال: فاجتذأت بذلك والله من مسألته، ورضيت أمره، ثم بدا لى أن أرجع إلى قومى، فرجعت، حتى أمر على النجاشى- وكان لرسول الله - ﷺ - صديقًا- فبينما أنا عنده جالس إذ مرَّ ابن له صغير، فاستقرأ لوحًا معه، فقرأه الغلام، فضحكت، فقال
(١) الخبر أخرجه أبو داود (باب ما جاء فى حكم أرض اليمن)، وما بين معكوفين استكمال منه، سنن أبى داود: ٣/١٦٤.
(٢) هذا القائل هو الحافظ المزى؛ يراجع تحفة الأشراف: ٤/٢٣١.
(١) الحقل: مخلاف باليمن، ويقال له حقل جهران، وقال ابن الحائك: الحقل من بلاد خولان من نواحى صعدة. معجم البلادان: ٢/٢٧٨.