وَرَجُلٌ يَسِيلُ فُوهُ قَيْحًا وَدَمًا، وَرَجُلٌ يَأْكُلُ لَحْمَهُ.
قال: فَيُقَالُ لِصَاحِبِ التَّابُوتِ: ما بَال الأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الأّذَى؟ قال: فيقول: إنَّ الأَبْعَدَ مَاتَ، وفِى عُنُقِه أَمْوَال [إلى] النَّاسِ مَا يَجِدُ لَهَا قَضَاءً أَوْ وَفَاءً.
ثم يقال للذى يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ: مَا بَالُ الأَبْعَدَ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الأذَى؟ فيقول:
ثم يقال للذى يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ: مَا بَالُ الأَبْعَدَ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الأذَى؟ فيقول: إنَّ الأَبْعَدَ كَانَ لا يُبَالِى أَيْنَ أصَابَ الْبَوْلَ مِنْهُ لا يَغْسِلُهُ.
ثم يقال للذى يسيل فوه قيحًا ودمًا: ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى؟ فيقول: (إن الأبعد كان ينظر إلى كل كلمة خبيثة يستلذها كما يستلذ الزنى.
قال: ثم يقال للذى يأكل لحمه: ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى؟)
فيقول: / إن الأبعد كان يأكل لحوم الناس» .
رواه أبو بكر بن أبى الدنيا. عن داود بن عمرو الضبى، عن إسماعيل بن عياش بإسناده مثله. أو نحوه. ثم لم يرو له الطبرانى سواه (١) .
(حديث آخر عنه)
رواه الحافظ أبو نعيم فى كتاب الصحابة له، وهو عندى بخطه، ولله الحمد والثناء كثيرًا، فقال:
٥٢٢٢ - حدثنا أبو جعفر بن محمد المقرى، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمى، حدثنا عبد الجبار بن عاصم، حدثنا إسماعيل بن
(١) () ما بين خاصرتين لم يرد فى لفظ الطبرانى. كما لم يرد عند الهيثمى. ولعل هذا هو السر فى قول الهيثمى: هكذا فى الأصل المسموع. لأنه استبعد اكتمال لفظه. فيكون ابن كثير قد حفظ النص كاملًا. فأورده فى كتابه فهو مرجع فى هذا الخبر. المعجم الكبير للطبرانى: ٧/٣٧٢؛ ومجمع الزوائد: ١/٢٠٩. وقال أيضًا: رجاله موثوقون.