قال، قلت: اشتكيت يا رسول الله، ولو شربت من ماء بطحان (١) لبرأت.
قال: «فما يمنعك؟» قلت: هجرتى. قال: «فاذهب فأنت مهاجر حيث ما كنت» .
هذا حديث غريب الإسناد، وقد كانت الهجرة إنما هى إلى المدينة، وبطحتن بالمدينة، فكيف يلتئم هذا مع هذا؟ لينظر في ذلك (٢) .
٧٧٧ - (شداد بن اوسٍ بن ثابت بن المنذر:
أبو يعلى، وقيل أبو عبد الرحمن) (١) .
الأنصارى الخزرجى، وهو ابن أخى حسان بن ثابت، وعن مالك: أنه ابن عمه، والصحيح، وكان من العبادة، والزهد، والخوف على جانب عظيم، وكان مقامه في بيت المقدس.
٥١٠١ - وقد روى / الطبرانى من طريق يعلى بن شداد، عن أبيه: «أن رسول الله - ﷺ - أمره بالمقام ببيت المقدس، ليكون هو وولده أئمة فيه» وهو منطر جدًا (٢) .
(١) بطحان: بالضم ثم السكون - كذا يقوله المحدثون أجمعون، وحكى أهل اللغة بطبحان بفتح أوله وكسر ثانيه وهو وادٍ بالمدينة، وهو أحد أوديتها الثلاثة وهى العقيق وبطحان والقناة، معجم البلدان: ١/ ٤٤٦.
(٢) الخبر أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير: ٧/ ٣٢٧؛ وقال الهيثمى: فيه جماعة لم أعرفهم،
مجمع الزوائد: ٥/ ٢٥٤؛ وأخرجه البخارى في التاريخ الكبير: ٤/ ٢٢٥؛ وقال ابن
عبد البر: تفرد بحديثه زيد بن الحباب وتتبع ابن حجر الاضطراب في سند الخبر. والإصابة: ٢/ ١٣٩.
(١) له ترجمة في أسد الغابة: ٢/ ٥٠٧؛ والإصابة: ٢/ ١٣٩؛ والاستيعاب: ٢/ ١٣٥؛ والتاريخ الكبير: ٤/ ٢٢٤؛ وثقات ابن حبان: ٣/ ١٨٥.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٧/ ٣٤٧؛ وقال الهيثمى: فيه جماعة لم أعرفهم. مجمع الزوائد: ٩/ ٤١١.