تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأعراب جاء إلى رسول الله - ﷺ -، فآمن به، واتبعه، وقال: أهاجر معك، فأوصى النبى - ﷺ - به بعض أصحابه، فلما كانت غزوة خيبر-أو قال: حُنين- (١) غنم النبى - ﷺ - سبيًا فقسم، وقسم له، فأعطى أصحابه ما قسم له، وكان يرعى ظهرهم، فلما جاء دفعوه إليه، فقال: ما هذا؟ قالوا له: قسم قسمة لك رسول الله - ﷺ -، فأخذه، فجاء به رسول الله - ﷺ -، فقال: يا محمد ما هذا؟ فقال: «قِسْمٌ، قَسَمْتُه لَكَ»، فقال: ما على هذا اتبعتك، ولكنى اتبعتك على أن أُرمى إلى ههنا- وأشار إلى حلقيه- بسهم، فأموت، فأدخل الجنة/، فقال: «إِنْ تَصْدُقِ الله يَصْدُقْكَ» . فلبثوا قليلًا، ثم نهضوا فى قتال العدو، فأتوا به يحمل حيث أصابه سهم حيث أشار. فقال النبى - ﷺ -: «أَهُوَ هُوَ؟» قالوا: نعم قال: «صَدَقَ الله فَصَدَقَهُ» فكفنه النبى - ﷺ - فى جبة النبى - ﷺ -، ثم قدمه، فصلى عليه، فكان مما ظهر من صلاته عليه: «اللَّهُمّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فى سَبِيلِ الله، فَقُتِلَ شَهِيدًا، أَنَا عَلَيْه شَهِيدٌ» (٢) .

(حديث آخر عنه)

٥١٦١ - قال النسائى: حدثنا محمد بن يحيى بن محمد، حدثنا محمد بن موسى- وهو ابن أعين-، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا طلحة بن يحيى، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، أخبرنى شداد بن الهاد: أن رسول الله - ﷺ - قال: «مَا أَحَدٌ أَعْظَمُ عِنْدَ الله مِنْ رَجُلٍ مُؤْمِنٍ يُعَمِّر فى الإسلام» . وذكر من تهليله وتسبيحه (١) .

(١) ليس فى المجتبى تحديد للغزوة..

(٢) () الخبر أخرجه النسائى فى الجنائز (باب الصلاة على الشهداء): المجتبى: ٤/٩٤؛ ويرجع إليه فى المعجم الكبير للطبرانى: ٧/٣٢٦..

(١) الخبر أخرجه النسائى فى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف: ٤/١٤٩..

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٤ · ص ٢١٨