تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البصري وطبقته (١) وذكره لإدراكهِ هذه الأثار لا تدلُ على أنهُ أدركها في حياة رسول الله - ﷺ -، كما اغتر بذلك عبدان المروزي والله أعلم.

١٤٧ - (بشر بن عاصم) (١)

١٠٨١ - قال الطبراني: حدثنا الحسين بن إسحاق المروزي، حدثنا محمود ابن خالد الدمشقي، حدثنا سُوَيد بن عبد العزيز، حدثنا أبو الحكم عن أبي وائل: قد استعمَلَ عمر بن الخطاب بِشْر بن عاصم على صدقات هوازن، فتخلَّف عنها بشر، فلقيه عُمر فقال: ما خلَّفك أمَالَنَا عليك سمع وطاعة؟ قال: بلى ولكني سمِعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: (مَنْ وَلىَ شيئًا من أُمُور المسلمين أُتِيَ به يوم القيامة، حتى يُوقفَ على جِسْرِ جَهَنَّم، فإن كان مُحسِنًا نجا، وإن كان مُسيئًا انخرق به الجِسْرُ فهَوى فيها سبعين خريفًا) قال: فخرج عُمر كثئيبًا حزينًا، فلقيه أبو ذرٍ فقال: مالي أراك كئيبًا حزينًا [وقد سمعت بشر بن عاصم يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول [وذكر الحديث] قال أبو ذر: وما سمعته من رسول الله؟ قال: لا، قال [أشهد أني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول] فذكر مثله وزاد وهي سوداءُ مظلمةٌ (٢) . ...

وقد فرّق البخاري بين هذا فجعلهُ صحابيًا، وبين بشر بن عاصم بن سفيان، فجعله متأخرًا، والظاهر أنهما واحدٌ (٣) والله أعلم.

(١) كذا ترجم له البخاري في التاريخ الكبير ٢/٧٦.

(١) له ترجمة في أسد الغابة ١/٢٢٤ والإصابة ١/١٨٠ والإستيعاب ١/١٤٩.

(٢) المعجم الكبير للطبراني ٢/٣٩ وما بين المعكوفين استكمال منه وفيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك عند أحمد. وقال مرة: ضعيف وقال البخاري: في بعض حديثه نظر، الميزان ٢/٢٥٢.

(٣) بل رجح ابن حجر ما رجحه البخاري من أنهما اثنان لا واحد. الأول: بشر بن عاصم، فهذا صحابي، والثاني: بشر بن عاصم بن سفيان الثقفي، فهذا من أتباع التابعين ويراجع التاريخ الكبير في ترجمة الرجلين ١/٧٦، ٧٧.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ١ · ص ٥٢٨