تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولدت. هي نفسها - مقومات ايجابية أخرى عضدت جهود هذه الحركات. غير أن سلبيات الحركات الاسلامية. وهي سلبيات تتفاوت في حجمها وخطورتها من حركة إلى أخرى - بطات من سرعة الانطلاق نحو الأهداف التي نذر العاملون للاسلام أنفسهم من أجلها، وأدت إلى سقطات وانتكاسات متكررة. ولا بد من تضافر الجهود الفكرية والعقلية لتمكين الحركات الاسلامية من اسقاط سلبياتها واعلان التطهر والتبرؤ منها.

فاذا عجزت الحركات الاسلامية عن الارتفاع إلى هذه الدرجة من نقد الذات، ولوم النفس، فان مسيرة المد الأسلامي سوف تفرز حرکات اسلامية جديدة تتجاوز أخطاء الماضيين، وتستضيء بنور ربها وتقود العاملين للاسلام في الطريق الصحيح.

واذا كانت بعض الأنظمة المعادية للاسلام عاجزة - بحكم تكوينها وضيق أفق رؤيتها وأنانيتها، وخوفها ممن يوهمونها بالحماية - عاجزة عن تصحيح مواقفها وممارستها، فان حركة المد الأسلامي سوف تصل بأمتنا وبمجتمعاتنا إلى الوضع الصحيح باذن الله.

وهذا الايمان ليس ايمانا بحتمية قدرية، تفعل فعلها والناس نيام، ليستيقظوا ذات صباح فيجدوا المفاجأة السارة، بل هي حتمية تقتضيها السنن الإلهية في الحراك الاجتماعي الانساني، من خلال ممارسة البشر، وهي ممارسة نشهدها في هذا الصخب المستمر في تحرك التيارات الاسلامية الحيوية الواعية، ومن خلال هذا القلق الفكري، والتوتر العقلي المتحرك النشط، الذي سيصل بأمتنا إلى الوضوح باذن الله.

وعندها ستكون الجهود والتضحيات بناءة مثمرة، وسيكتمل البناء باذن الله، بناء راسخا شامخا وضاء بالنور والعدل والايمان والسلام، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله، ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم،.

الدكتور عبدالله أبو عزه

إيران والخليج · الصفحة ١٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إيران والخليجص ١٦٦