تخطَّ إلى المحتوى

اسْمُ الكِتَابِ

اعتمدتُ عُنوانَ الكتاب الذي أشار إليه النَّاظم في نظمه، وهو الواردُ في أغلب النُّسخ الخطِّيَّةِ، وفي أَهمِّ الشُّروح وكتب التَّراجم والفَهارِس ونحوها مِن مَظانِّ معرفةِ اسمِ الكتاب.

أَوَّلًا: اسْمُ الكِتَابِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ النَّاظِمُ رحمه الله:

نصَّ النَّاظم على اسم منظومته في آخرِها بقوله:

وَمَا بِجَمْعِهِ عُنِيتُ قَدْ كَمَلْ … نَظْمًا عَلَى جُلِّ الْمُهِمَّاتِ اشْتَمَلْ

أَحْصَى مِنَ الْكَافِيَةِ الْخُلَاصَهْ … كَمَا اقْتَضَى غِنىً بِلَا خَصَاصَهْ

وقد جاءَ هذا الاسمُ كذلك في بعض النُّسخ الخطِّيَّة، وفيها زيادةُ: (في النَّحو) - كما سيأتي - لبيانِ الاختصاص.

ونصَّ النَّاظمُ في أوَّل منظومته على أنَّها «ألفيَّة»، حيث قال:

وَأَسْتَعِينُ اللَّهَ فِي أَلْفِيَّهْ … مَقَاصِدُ النَّحْوِ بِهَا مَحْوِيَّهْ

قال الشَّاطبيُّ رحمه الله (١): «ويعني النَّاظِمُ بقوله: (أَلْفِيَّهْ) النِّسبَة إلى ألفٍ مزدوج، لا إلى ألفِ بيت؛ لأنَّها ألفَا بيت مِن مشطور الرَّجَز، ويَبعُد أن يكون قصدُه النِّسبة إلى الألفين وإن كان في اللَّفظ ممكنًا».

وهذان الاسمان: «الألفية» و«الخلاصة» بهما اشتهرَ هذا النَّظم.

(١) المقاصد الشافية (١/ ١٧).

ألفية ابن مالك - ت القاسم · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.