تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وعن خباب بن الأرت - رضي الله عنه -: شكونا إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وهو متوسد بردة"؛ أي: كساء مخططا؛ يعني: جاعل لها كالوسادة تحت رأسه.

"في ظل الكعبة، وقد لقينا من المشركين شدة فقلنا: ألا تدعو الله لنا؟ "؛ أي: على المشركين فإنهم يؤذوننا.

"فقعد وهو محمر وجهه قال: كان الرجل فيمن كان قبلكم يحفر له في الأرض فيجعل [فيه] فيجاء بالمنشار" وهو آلة تشق بها الخشبة.

فيوضع فوق رأسه فيشق باثنين وما يصده"؛ أي: ما يصرفه "ذلك" العذاب الشديد "عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه"؛ أي: ما تحت لحمه.

"من عظم أو عصب" بيان (ما دون لحمه).

"وما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن" بفتح اللام للتأكيد.

"هذا الأمر"؛ أي: هذا الدين.

"حتى يسير الراكب من صنعاء" بلد باليمن.

"إلى حضر موت" وهو موضع حضره صالح النبي عليه السلام فمات فيه فسمي بهذا الاسم، وقيل: حضر فيه موت جرجس، وقيل: هو اسم قبيلة.

"لا يخاف إلا الله تعالى، أو الذئب على غنمه" أشار به - صلى الله عليه وسلم - إلى خلو الطريق والأماكن عن الأعداء، فإنها إذا خلت عن الأعداء ربما ظهر فيها الذئب، يعني: سيزول أذى المشركين عن المسلمين بظهور الدين على الأديان الباطلة.

"ولكنكم تستعجلون" وفيه تحريض على الصبر على الأذى، والتحمل على المشاق، وعدم الاستعجال في الأمور.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٢٦٩