# مسك، فقال - صلى الله عليه وسلم -: "ثبت ملكه": أن كسرى تمزق ملكه فلم يكن له ملك باقية أصلا، وأنفقت كنوزه في سبيل الله، وأورث الله المسلمين أرضه، وقيصر ثبت ملكه بالروم وانقطع عن الشام واستفتحت خزائنه التي كانت بها، وأنفقت في سبيل الله، فمعنى: (لا قيصر بعده)؛ يعني: ثبوت ملك قيصر في الجملة بالروم وانقطاعه عن الشام أصلا.
* * *
4573 - وقال: "ليفتتحن عصابة من المسلمين كنز آل كسرى الذي في الأبيض".
"وقال لتفتحن" اللام جواب قسم مقدر.
"عصابة"؛ أي: جماعة.
"من المسلمين كنز آل كسرى الذي في الأبيض" يريد به القصر الأبيض الذي كان في المدائن يسمونه سبيد كوشك.
* * *
4574 - وعن خباب بن الأرت - رضي الله عنه - قال: شكونا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة، وقد لقينا من المشركين شدة، فقلنا: ألا تدعو الله؟ فقعد وهو محمر وجهه، قال: "كان الرجل فيمن كان قبلكم يحفر له في الأرض فيجعل فيه، فيجاء بالمنشار فيوضع فوق رأسه فيشق باثنين، وما يصده ذلك عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم وعصب، وما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن الله هذا الأمر، حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت لا يخاف إلا الله أو الذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون".