4575 - وقال أنس - رضي الله عنه -: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل على أم حرام بنت ملحان، وكانت تحت عبادة بت الصامت - رضي الله عنه -، فدخل عليها يوما فأطعمته، ثم جلست تفلي رأسه، فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم استيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: وما يضحكك يا رسول الله؛ قال: "ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله، يركبون ثبج هذا البحر، ملوكا على الأسرة" - أو: "مثل الملوك على الأسرة" -، فقلت: يا رسول الله! ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها، ثم وضع رأسه فنام، ثم استيقظ وهو يضحك، فقلت: يا رسول الله! ما يضحكك؟ قال: "ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله" - كما قال في الأولى -، فقلت: يا رسول الله! ادع الله أن يجعلني منهم، قال: "أنت من الأولين"، فركبت أم حرام البحر في زمن معاوية، فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت.
"وقال أنس - رضي الله عنه -: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل على أم حرام بنت ملحان": قيل: كانت من خالات النبي - صلى الله عليه وسلم - من الرضاع.
"وكانت تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها يوما فأطعمته، ثم جلست تفلي رأسه" من القمل.
"فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم استيقظ وهو يضحك، قالت. فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر"؛ أي: وسطها.
"ملوكا" نصب على الحال من ضمير (يركبون).
"على الأسرة": جمع سرير بمعنى السفينة.
"أو" قال: "مثل الملوك" نصبه إما حال أو صفة مصدر محذوف؛ أي: