تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض"، قيل: أراد بهما: كنوز كسرى وقيصر؛ لأن الغالب على نقود مالك كسرى: الدنانير، وعلى نقود مالك قيصر: الدراهم.

قال أبو موسى: الأحمر ملك الشام؛ لأن الغالب على أموالهم الذهب، وعلى ألوانهم الحمرة، والأبيض ملك فارس؛ لأن الغالب على نقودهم الفضة، وعلى ألوانهم البياض.

"وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة"؛ أي: بقحط.

"عامة"؛ أي: شاملة للمسلمين.

"وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم"؛ أراد به: الكفار.

"فيستبيح بيضتهم"؛ أي: يسبيها وينهبها ويجعلها مباحة.

بيضة الدار: وسطها ومعظمها.

وقال أبو موسى: (بيضتهم): مجتمعهم، وموضع سلطانهم، ومستقر دعوتهم، وبيضة كل شيء: مجتمعه، أراد: أنه يستأصلهم ويهلكهم جميعا.

"وإن ربي قال: يا محمد، إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد"؛ يعني: إذا حكمت بوقوع شيء فإنه غير مردود لا محالة.

"وإني أعطيتك"؛ أي عهدي وميثاقي.

"لأمتك"؛ أي: لأجلها.

"أن لا أهلكهم بسنة عامة، وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، ولو اجتمع عليهم من بأقطارها": جمع قطر، وهو الجانب والناحية.

"حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ويسبي بعضهم بعضا".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ١٩٠