4473 - عن سعد - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بمسجد بني معاوية، دخل فركع فيه ركعتين، وصلينا معه، ودعا ربه طويلا، ثم انصرف، فقال - صلى الله عليه وسلم -: سألت ربي، ثلاثا فأعطاني ثنتين، ومنعني واحدة: سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها، وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها".
"عن سعد: مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بمسجد بني معاوية": قيل: هو بالمدينة، وبنو معاوية بطن من الأنصار.
"دخل فركع"؛ أي: صلى فيه.
"ركعتين، وصلينا معه، ودعا ربه طويلا"؛ أي: دعاء طويلا.
"ثم انصرف"؛ أي: رجع.
"فقال: سألت ربي ثلاثا، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة؛ سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها"؛ أي: أعطاني الله تلك المسألة وأجاب دعائي.
"وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق" بفتحتين؛ أراد به: الغرق العام الشامل لجميع الأمة، كما فعل بقوم نوح - عليه السلام - وقوم فرعون.
"فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم"": أراد به: الشدة في الحرب.
"بينهم، فمنعنيها"؛ أي: لم يجب دعائي فيها.
4474 - عن عطاء بن يسار - رضي الله عنه - قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قلت: أخبرني عن صفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في التوراة، قال: أجل، والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن: ﴿ياأيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا﴾، وحرزا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك