تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رأيتني أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي".

"وقال: بعثت بجوامع الكلم ونصرت بالرعب، وبينا أنا نائم رأيتني أوتيت بمفاتيح خزائن الأرض": جمع مفتاح، وهو ما يفتح به الأبواب، والخزائن: جمع خزانة، وهي ما يحفظ فيها الأشياء.

"فوضعت على يدي"؛ أراد - صلى الله عليه وسلم - بذلك: ما سهله الله له أو لأمته في فتح البلاد واستخراج الكنوز، أو المراد منه: معادن الأرض التي فيها الذهب والفضة.

4472 - وقال: "إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض، وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة، وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، وإن ربي قال: يا محمد! إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة، وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، ولو اجتمع عليهم من بأقطارها، حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ويسبي بعضهم بعضا".

"وقال: إن الله تعالى زوى لي الأرض"؛ أي: قبضها وجمعها، واللام فيه للعهد الخارجي.

"فرأيت مشارقها ومغاربها": جمعهما باعتبار اختلاف طلوع الشمس في الشتاء والصيف، أو باعتبار الكواكب، وإراءتها للنبي على سبيل التخيل والتمثيل كان لتبشيره بكثرة أمته.

"وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها": (من) هذه للتبيين.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ١٨٩