تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بحيث أنكم تسوقونهم.

"ثلاث مرات حتى تلحقوهم بجزيرة العرب، فأما في الساقة الأولى؛ فينجو من هرب منهم، وأما في الثانية؛ فينجو بعض ويهلك بعض، وأما في الثالثة؛ فيصطلمون": على صيغة المجهول؛ أي: يستأصلون.

"أو كما قال"؛ أي: قال: (فيصطلمون)، أو قال غير هذا اللفظ.

* * *

4191 - عن أبي بكرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ينزل أناس من أمتي بغائط يسمونه: البصرة، عند نهر يقال له: دجلة، يكون عليه جسر يكثر أهلها، وتكون من أمصار المسلمين، فإذا كان في آخر الزمان جاء بنو قنطوراء عراض الوجوه صغار الأعين، حتى ينزلوا على شط النهر فيتفرق أهلها ثلاث فرق: فرقة يأخذون في أذناب البقر والبرية، وهلكوا، وفرقة يأخذون لأنفسهم، وهلكوا، وفرقة يجعلون ذراريهم خلف ظهورهم ويقاتلونهم، وهم الشهداء".

"عن أبي بكرة - رضي الله عنه -: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: ينزل أناس من أمتي بغائط"؛ أي: بغائر من الأرض.

"يسمونه البصرة، عند نهر يقال له: دجلة، يكون عليه جسر يكثر أهلها، ويكون من أمصار المسلمين": أراد بالبصرة بغداد؛ فإن دجلة هي الشط، وجسرها في وسطها، وإنما عرفها بالبصرة؛ لأن ببغداد موضعا خارجا عنه قريبا من بابه يدعى بباب البصرة، فسمى بغداد باسم بعضها؛ لأن بغداد لم تبن في عهده - صلى الله عليه وسلم - على هذه الهيئة من كونها مصرا من الأمصار، بل كانت قرى متفرقة منسوبة إلى البصرة محسوبة من أعمالها.

ومعنى الحديث: أن بعضا من أمتي ينزلون ثمة، ويتوطنون به، ويصير

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٥٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٥٣٣