تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ذلك الموضع مصرا من أمصار المسلمين.

"وإذا كان في آخر الزمان جاء بنو قنطوراء" بفتح القاف وسكون النون: وهم الترك، ويقال: قنطوراء اسم جارية كانت لإبراهيم عليه السلام، ولدت له أولاد، جاء من نسلهم الترك.

"عراض الوجوه صغار الأعين، حتى ينزلوا على شط النهر": فيقاتلون أهل بغداد.

"فيتفرق أهلها ثلاث فرق: [فرقة] يأخذون في أذناب البقر والبرية": يقال: أخذ في الشيء: إذا شرع فيه، معناه: يأخذون طريق الهرب طلبا لخلاص أنفسهم ومواشيهم، فيهيمون في البوادي.

"فهلكوا": أو معناه: يشتغلون بالزراعة ويعرضون عن المقاتلة ويتبعون البقر للحرث.

"وفرقة يأخذون لأنفسهم"؛ أي: يطلبون الأمان من العدو لخلاص أنفسهم فيقتلهم.

"وهلكوا": بأيديهم.

"وفرقة يجعلون ذراريهم خلف ظهورهم، ويقاتلونهم، وهم الشهداء": ولم ينج منهم إلا شرذمة قليلة جرحى، وهذا من معجزاته - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنه وقع كل ما ذكر على وفق ما أخبره، وكانت هذه الوقعة في صفر سنة ست وخمسين وست مئة.

* * *

4192 - عن أنس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "يا أنس إن الناس يمصرون أمصارا، وإن مصرا منها يقال له: البصرة، فإن أنت مررت بها أو دخلتها فإياك

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٥٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٥٣٤