"بها على نفسك"، وإنما جعل - عليه الصلاة والسلام - عدم إيصال الشر إلى الناس صدقة على نفسه؛ لأن فيه حفظها عما يؤذيها ويعود وباله عليها.
* * *
من الحسان:
2531 - عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: علمني عملا يدخلني الجنة، قال: "لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت في المسألة، اعتق النسمة، وفك الرقبة"، قال: أوليسا واحدا؟ قال: "لا، عتق النسمة أن تفرد بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في ثمنها، والمنحة الوكوف، والفيء على ذي الرحم الظالم، فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع، واسق الظمآن، وأمر بالمعروف، وانه عن المنكر، فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلا من خير".
"من الحسان":
" عن البراء بن عازب أنه قال: جاء أعرابي إلى النبي - عليه الصلاة والسلام -، فقال: علمني عملا يدخلني الجنة، قال: لئن كنت": اللام فيه توطئة للقسم المقدر.
"أقصرت الخطبة"؛ أي: جئت بالخطبة؛ أي: بالعبارة قصيرة، قيل: الخطبة عند العرب: كل كلام لم يكن منظوما.
"لقد أعرضت المسألة"؛ أي: جئت بها عريضة واسعة؛ يعني: سألت بلفظ قصير عن أمر ذي طول؛ أي: عن معنى كثير.
"أعتق النسمة": وهي الروح والنفس؛ أي: أعتق ذا نسمة.
"وفك الرقبة، قال"؛ أي: الأعرابي: