تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"أوليسا واحدا؟ "؛ أي: إعتاق النسمة وفك الرقبة شيئا واحدا؟

"قال: لا": وفرق بينهما بقوله:

"عتق النسمة أن تفرد": أصله: تتفرد.

"بعتقها"؛ وهذا لأن العتق إزالة ملك عن إنسان، وذلك إنما يكون عن مالك.

"وفك الرقبة أن تعين في ثمنها"؛ لأن الفك هو السعي في التخليص، فيكون من غيره بأداء النجم عن المكاتب، أو إعانة فيه.

"والمنحة"، بالرفع على الابتداء؛ أي: ومما يدخل الجنة المنحة، وهي العطية في الأصل، وغلب في لبن ناقة أو شاة يعطيها صاحبها لواحد لينتفع بلبنها ووبرها زمانا، ثم يردها.

"الوكوف" بفتح الواو: الغزيرة اللبن، وقيل: التي لا ينقطع لبنها جميع سنتها.

"والفيء" بالرفع؛ أي: العطف والإحسان والشفقة.

"على ذي الرحم الظالم"؛ أي: الذي يظلم عليكم، والرواية المشهورة في (المنحة) و (الفيء) بالنصب، على تقدير: وامنح المنحة وآثر الفيء؛ ليتطابق العطف على الجملة السابقة.

"فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع واسق الظمآن"؛ أي: العطشان.

"وأمر بالمعروف وانه عن المنكر، فإن لم تطق ذلك فكف لسانك"؛ أي: أمسكه "إلا من خير".

* * *

2532 - عن عمرو بن عبسة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من بنى مسجدا ليذكر الله

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٨٤