# فيه فضل بلا خلاف.
* * *
2530 - وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - أي العمل أفضل؟ قال: "إيمان بالله وجهاد في سبيله"، قال: قلت: فأي الرقاب أفضل؟ قال: "أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها"، قلت: فإن لم أفعل؟ قال: "تعين صانعا، أو تصنع لأخرق"، قلت: فإن لم أفعل؟ قال: "تدع الناس من الشر، فإنها صدقة تصدق بها على نفسك".
"عن أبي ذر أنه قال: سألت النبي - عليه الصلاة والسلام -: أي العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله، وجهاد في سبيله، قال: قلت: فأي الرقاب أفضل؟ قال: أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها"؛ أي: إعتاق أحب المماليك إلى أهلها وأرفعها قيمة عندهم.
"قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تعين صانعا" من: الصنعة، وهي ما به معاش الرجل، ويدخل فيه الحرفة والتجارة؛ أي: صانعا لم يتم كسبه لعياله.
وفي بعض النسخ: "ضائعا"، من: الضياع؛ أي: إعانة من لم يكن له متعهد يتعهده.
"أو تصنع لأخرق"، يقال: خرق يخرق خرقا - بالتحريك - من باب: شرب؛ أي: جهل، فهو أخرق؛ يعني: الجاهل لما يجب أن يعمله، وليس في يده صنعة يكتسب بها.
"قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تدع الناس"؛ أي: تتركهم "من الشر؛ فإنها صدقة": أنث الضمير لتأنيث الخبر، أو باعتبار الفعلة والخصلة.
"تصدق"، أصله: تتصدق.