3272 - عن أنس - رضي الله عنه -، أو غيره: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استأذن على سعد بن عبادة فقال: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"، فقال سعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ولم يسمع النبي - صلى الله عليه وسلم -، حتى سلم ثلاثا ورد عليه سعد ثلاثا ولم يسمعه، فرجع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فاتبعه سعد فقال: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي ما سلمت تسليمة إلا هي بأذني، ولقد رددت عليك ولم أسمعك، أحببت أن أستكثر من سلامك ومن البركة. ثم دخلوا البيت فقرب له زبيبا، فأكل منه نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما فرغ قال: "أكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة، وأفطر عندكم الصائمون".
"عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أو غيره: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استأذن على سعد بن عبادة"؛ أي: طلب الإذن أن يدخل.
"فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال سعد: وعليكم السلام ورحمة الله، فلم يسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - "، من الإسماع.
"حتى سلم ثلاثا، ورد عليه سعد ثلاثا فلم يسمعه، فرجع النبي - صلى الله عليه وسلم - فاتبعه سعد فقال: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي"؛ أي: فديت بهما.
"ما سلمت تسليمة إلا هي بأذني، ولقد رددت عليك ولم أسمعك، أحببت أن أستكثر من سلامك ومن البركة"، وهذا يدل على أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يسلم إلى: (وبركاته).
"ثم دخلوا البيت، فقرب إليه زبيبا فأكل نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما فرغ قال: أكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة، وأفطر عندكم الصائمون"، وهذا يجوز أن يكون دعاء منه - صلى الله عليه وسلم - للمضيف وأهل بيته، وأن يكون إخبارا منه - صلى الله عليه وسلم - بذلك.
* * *