وفي رواية: "أيما رجل أضاف قوما فلم يقروه كان له أن يعقبهم بمثل قراه".
"من الحسان":
" عن المقدام بن معدي كرب - رضي الله تعالى عنه -: سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: أيما مسلم ضاف قوما"؛ أي: نزل عندهم ضيفا.
"فأصبح الضيف محروما كان حقا على كل مسلم نصره حتى يأخذ له بقراه"؛ أي: بضيافته؛ يعني بقدر شبعه.
"من ماله وزرعه"، فالمضطر النازل بأحد يجب عليه ضيافته بما يحفظ عليه رمقه، ويجوز له أخذ ذلك منه سرا وعلانية.
"وفي رواية: أيما رجل ضاف قوما فلم يقروه كان له أن يعقبهم"؛ أي: يجزيهم.
"بمثل قراه"، بأن يأخذ من مالهم عقيب صنيعهم قدر قراه عادة.
* * *
3271 - عن أبي الأحوص الجشمي، عن أبيه قال: قلت يا رسول الله! أرأيت إن مررت برجل فلم يقرني ولم يضفني؟ ثم مر بي بعد ذلك أقريه أم أجزيه؟ قال: "بل اقره".
"عن أبي الأحوص الجشمي عن أبيه - رضي الله تعالى عنهم - قال: قلت: يا رسول الله أرأيت"؛ أي: أخبرني "إن مررت برجل فلم يقرني ولم يضفني، ثم مر"؛ أي: ذلك الرجل "بي بعد ذلك أقريه"؛ أي: أضيفه "أم أجزيه؟ "؛ أي: أكافئه بمنع الطعام كما فعل بي.
"قال: بل اقره".
* * *