تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3102 - عن مالك بن أوس، عن عمر قال: كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث صفايا: بنو النضير وخيبر وفدك، فأما بنو النضير فكانت حبسا لنوائبه، وأما فدك فكانت حبسا لأبناء السبيل، وأما خيبر فجزأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أجزاء: جزءين بين المسلمين، وجزءا نفقة لأهله، فما فضل عن نفقة أهله جعله بين فقراء المهاجرين.

"عن مالك بن أوس، عن عمر - رضي الله تعالى عنه - قال: كانت لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ثلاث صفايا": جمع صفية، وهي: ما يصطفيه الإمام؛ أي: يختاره لنفسه من الغنيمة.

"بنو النضير"؛ أي: أموالهم.

"وخيبر"؛ أي: أموال خيبر.

"وفدك"؛ أي: أموال فدك.

"فأما بنو النضير فكانت حبسا" بضم الحاء المهملة وسكون الباء؛ بمعنى: المحبوس والمحفوظ.

"لنوائبه"؛ أي: لحوادثه تصيبه؛ أي: كانت محبوسة مهيئة مرصدة ليوم الحاجة؛ يعني: للأضياف ولمن يأتيه من الأطراف لرسالة، أو حاجة، وللسلاح والخيل في سبيل الله تعالى.

"وأما فدك فكانت حبسا لأبناء السبيل": يحتمل أن يكون معناه: أنها كانت موقوفة لأبناء السبيل، أو معدة لوقت حاجتهم إليها دون وقف شرعي.

"وأما خيبر فجزأها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلما" أي: قسمها.

"ثلاثة أجزاء؛ جزأين بين المسلمين، وجزءا نفقة لأهله، فما فضل عن نفقة أهله، جعله بين فقراء المهاجرين": وإنما فعل بخيبر ذلك؛ لأنه كان لها

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٤٨٤