# قال: هذه": إشارة إلى أموال الفيء الدال عليها الآية المذكورة من قوله: ﴿ما أفاء الله على رسوله﴾ إلخ.
"استوعبت المسلمين عامة"؛ أي: هي معدة لمصالحهم تصرف إليهم، وكان رأي عمر أن الفيء لا يخمس كما تخمس الغنيمة، لكن تكون جملته معدة لمصالح المسلمين، ومجعولة لهم على تفاوت درجاتهم وتفاضل طبقاتهم، وإليه ذهب عامة أهل الفتوى غير الشافعي، فإنه كان يرى أن يخمس الفيء، ويصرف أربعة الأخماس إلى المقاتلة والمصالح.
"فلئن عشت"؛ أي: حييت إلى فتح بلاد الكفار وكثرة الفيء وإيصال جميع المحتاجين ما يحتاجون إليه.
"فليأتين الراعي": بالنصب مفعول (ليأتين)؛ أي: ليصيبه.
"وهو بسرو حمير": (السرو) بفتح السين وسكون الراء المهملتين: اسم موضع من ناحية اليمن، وحمير بكسر الحاء المهملة وسكون الميم وفتح الياء: أبو قبيلة من اليمن، أضافه إلى حمير؛ لأنه محلتهم.
"نصيبه": بالرفع فاعله.
"منها"؛ أي: من أموال الفيء المقدر.
"لم يعرق جبينه فيها (¬1) "؛ أي: لم يتعب في تحصيل تلك الأموال، وإنما ذكر سرو حمير لما بينه وبين المدينة من البعد، وخص الراعي مبالغة في التعميم وإيصال القسم إلى الطالب وغيره، والقريب والبعيد.
* * *