تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ولا أحبس البرد" بضمتين، وقيل: بسكون الحشو؛ جمع بريد، وهو الرسول، وإنما لم يحبسه - صلى الله عليه وسلم - لاقتضاء الرسالة جوابا، فالمرسل أولى به.

"ولكن ارجع": استدراك عن مقدر؛ أي: لا تقم هاهنا، ولا تظهر الإسلام، ولكن ارجع.

"فإن كان في نفسك الذي في نفسك"؛ يعني: إن كان في قلبك الإسلام في المستقبل، كما كان في قلبك "الآن، فارجع"؛ أي: من بين الكفار إلينا، ثم أسلم؛ لأني لو قبلت منك الإسلام الآن، وما أردك إليهم لغدرت.

"قال"؛ أي: أبو رافع: "فذهبت، ثم أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسلمت".

* * *

3031 - عن نعيم بن مسعود: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لرجلين جاءا من عند مسيلمة: "أما والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما".

"عن نعيم بن مسعود رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال لرجلين جاءا من عند مسيلمة" الكذاب، أحدهما عبد الله بن النواحة (¬1):

"أما والله لولا أن الرسل لا تقتل، لضربت أعناقكما"، إنما قال لهما ذلك؛ لأنهما قالا بحضرته: نشهد أن مسيلمة رسول الله، قيل: عدم قتل الرسل مستفاد من قوله تعالى: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره﴾ [التوبة: 6]، والوافد في حكم المستجير.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٤٢٣