تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فنظروا فإذا هو عمرو بن عبسة، فسأله معاوية عن ذلك؟ فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من كان بينه وبين قوم عهد، فلا يحلن عهدا" أي: فلا يجوز نقض العهد.

"ولا يشدنه"؛ أي: ولا يجوز الزيادة على تلك المدة، بل يتركه.

"حتى يمضي أمده"؛ أي: غاية مدته.

"أو ينبذ إليهم على سواء"؛ أي: يخبر بأنه نقض العهد؛ ليكون خصمه مساويا في النقض؛ كيلا يكون ذلك غدرا منه.

"قال: فرجع معاوية بالناس" من مغزاه؛ لعلمه بالخطأ، وفيه تعريض بالنهي عن الغدر، وأن العهد بيننا وبينهم ليس بعقد لازم، لكن لا يجوز أن يقاتلهم إلا بعد الإعلام والمنابذة.

* * *

3030 - عن أبي رافع قال: بعثتني قريش إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألقي في قلبي الإسلام، فقلت: يا رسول الله! إني والله لا أرجع إليهم أبدا، قال: "إني لا أخيس بالعهد ولا أحبس البرد، ولكن ارجع فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن فارجع"، قال: فذهبت ثم أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسلمت.

"عن أبي رافع قال: بعثتني قريش رسولا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما رأيت رسول الله ألقي في قلبي الإسلام، فقلت: يا رسول الله! إني والله لا أرجع إليهم أبدا، قال"؛ أي: النبي - صلى الله عليه وسلم -.

"إني لا أخيس"؛ أي: لا أغدر.

"بالعهد، ولا أنقضه"، وفيه بيان أن العهد يراعى مع الكفار، كما يراعى مع المسلمين.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٤٢٢