تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ذا دم، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: أطلقوا ثمامة"؛ أي: خلوا سبيله، وفيه دلالة على جواز المن على الكافر بالإطلاق بلا فداء، ودخوله المسجد، وربط الأسير فيه، وتقديمه القتل على أخويه في اليوم الأول لمكان غضبه - صلى الله عليه وسلم - فيه، وتوسيطه في الثاني والثالث للرجاء حذاقة منه، وحدس وحسن سؤال الذي هو نصف العلم.

"فانطلق إلى نخل قريب من المسجد، فاغتسل ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، يا محمدا والله ما كان على الأرض وجه أبغض إلي من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلي، والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك، فأصبح دينك أحب الدين كله إلي، والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك فأصبح بلدك أحب البلاد كلها إلي، وإن خيلك أخذتني وإني أريد العمرة، فماذا ترى؟ فبشره رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وأمره أن يعتمر" تبشيره - صلى الله عليه وسلم - إياه؛ إما بما ناله بالإسلام على يده، أو بصحبته، أو بما سيناله من ثواب العمرة.

"فلما قدم مكة، قال له قائل" أي: كافر من كفار مكة! "صبوت" أي: ملت عن الحق إلى الباطل.

"فقال لا"؛ يعني: ما صبوت.

"ولكني أسلمت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ أي: على يديه.

"ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبه حنطة حتى يأذن فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفيه دلالة على أنه يأمر بأوامره - صلى الله عليه وسلم - ولا يخرج عنه بحال.

* * *

3014 - عن جبير بن مطعم - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في أسارى بدر: "لو

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٤٠٦